الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧

أساطين التاريخ أو المراجع فيه .. أمثال اليعقوبي والمسعودي والطبري وابن الأثير … فإنّ في هذه السير – كما يؤكد الباحثون العمانيون - تفصيلات كثيرة عنه في مختلف العصور. «وإن لم يكن القصد كتابة التاريخ فلولا وجود هذه السير لخفيت جوانب سياسية وثقافية وشرعيّة واجتماعية كثيرة، وجوانب أخرى مهمة تتعلق بحضارة الإنسان العماني وشخصيته.» (?)

تقول سيّدة إسماعيل كاشف» والحق إنّ كتاب السير والجوابات إلى جانب كافة التراث العماني لهو أصدق من يقدّم للباحثين والمؤرخين المحدثين تاريخ عمان، وأصدق من ينقض الزيف، ويكمل النقص الذي ارتبط بالتاريخ العماني، إما للجهل بتاريخه، أو لعدم الاكتراث به، أو للتعصب الأعمى ضده.» (?)

- السير العمانية المصدر الأوّل لسائر العلوم العمانية

يرى مسلم الوهيبي أنّ في السير العمانية المادة الأولى لكثير من القضايا المختلفة. فكثير مما جاء في الموسوعات العمانية كانت مصادرها السير مثل الجامع لابن جعفر، والضياء للعوتبي، وبيان الشرع للكندي … في هذه المصنّفات وغيرها نُقول كثيرة من السير العمانية.

«وقد اعتمد المؤرخون العمانيون القدماء منهم كالرقيشي في مصباح الظلام، والأزكوي في كشف الغمة، وابن رزيق في مؤلّفاته التاريخية واللاحقين كنور الدين السالمي وغيره على هذه السير، وتعاملوا معها كمصدر أولي للتاريخ العماني .. وفي العموم فإنّ هذه السّير تأتي كمصدر مهم لدارس مواقف الإباضية العقدية والفكرية والمواقف السّياسيّة على وجه الخصوص.» (?)

4 - متنوعة في محتوياتها أو كتابتها

هي على أنماط وأشكال متعدّدة، ما يعطيها صفة الخصوصية، ما دامت غير سائرة أو منسوجة على ما هو متعارف عليه في كتابة السير. فهي تبدو في شكل رؤية خاصة لعالم أو فقيه في موضوع محدّد. وتكون على شكل مراسلات بين أشخاص حول قضية معينة، أثيرت

(?) المرجع السابق، ص: 134.

(?) السير والجوابات لعلماء وأئمة عمان، ج?، تحقيق وشرح سيّدة إسماعيل كاشف، ص: 26، 17.

(?) المرجع نفسه.

10