الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣

??

مصطلح الخطاب

الخطاب المنطوق يظهر بعده من خلال المتلقي ونوعية الخطاب، إذ الخطاب يتنوع

بعده بتنوع دلالته. وفي هذا الإطار سنتحدث عن نوعية البعد النصي من خلال منطوقه، إلا أننا نجد أنفسنا أمام إشكال نقدي هل الخطاب = النص، أم هناك ثمة فرق بين هذين المصطلحين. فالخطاب في اللغة يقصد به كل ما ينطلق من مملكة الكلام، وقد عرفه ربيعة العربي بأن الخطاب وحدة لغوية طبيعية توظف باستمرار في عملية التواصل (?) كما النص يقصد به المادة الخام للمنطوق، وقد عد النقاد الغربيين كلمة النص أقدم من الخطاب (?)، وبعد قراءات نقدية قدمها ربيعة العربي في بحثه «الحد بين النص والخطاب» تبين أن هناك تداخل بين المصطلحين فنلاحظ بأن مفهوم النص يقترب بل يتماهى مع مفهوم الخطاب في التصورات التي تدرج بعد السياق التواصلي، بحيث يصبح المفهومان تداوليين، وبالتالي يصعب التفريق بينهما، بل أحيانا يصبح الخطاب أعم من النص، كما عبر ذلك مفتاح، أو النص أعم من الخطاب كما ذلك عبر سعيد يقطين» (?). من جانب آخر نجد اختلافات بين هذه الخطابات على

مستوى كمية الإخبار ونوعيته في مجرى الخطاب، وكذلك الرؤية السردية التي من خلالها يتم إرسال الخطاب، لكننا مع ذلك نجد صيغة الخطاب المسرود في هذه الخطابات هي المهيمنة (4)).

تحليل لغة الخطاب

إن مسار تأويل الخطاب الأدبي وتلقيه لا يمكن فصله عن مسارات التأويل المرتبطة به،

وقد ظهرت عدة طرائق لتأويل الخطاب، ولسنا بصدد الحديث عنها، إلا أن النظرة الحديثة للنقاد في قضية التأويل توصلت لقول حاسم مفاده. " غلبة التأويل، أي الحضور الأكبر للقارئ دون أن

(?) ربيعة العربي، الحد بين النص والخطاب، كلية الآداب اكادير، مجلة علامات في النقد، ????، العدد 33، ص ??.

(?) المرجع السابق ص 40 (?) المرجع نفسه ص 42

(4) يقطين سعيد، تحليل الخطاب الروائي - الزمن - السرد - التبنير -، ?، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، ص

.254