الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٧

ما تحب، والله المحمود» (?)، ولكن كما يبدو أن العلامة الجعلاني كان على رأس هؤلاء العلماء،

فلعله كان مجتهد عصره وإليه ترجع رئاسة العلم في عمان.

إن هذه السيرة وإن كانت قديمة، إلا أنها لا تعد الأولى من نوعها، فقد اتخذ الإباضية هذا النهج في مختلف أطوار تاريخهم من ذلك تلك الرسالة التي بعث بها الإمام أبو عبيدة مسلم بن ابي كريمة ومن معه من مشائخ البصرة، إلى الإمام طالب الحق عبدالله بن يحيي | الكندي

(ت: 131 هـ) (?)، ورسالة من الإمام أبي عبيدة أيضا إلى تلميذة أبو الخطاب عبد الأعلى بن سمح المعافري حين بويع الإمامة عام 140 هـ في بلاد المغرب، غيرها (?). وبصورة عامة فإنه يمكننا أن نستخلص ثلاث أفكار رئيسية ناقشتها هذه السيرة وهي

كما يلي:

1. الأولى: نصح للإمام غسان بن عبدالله، وتذكيره بما كان عليه السلف الصالح.

2 الثانية: تردي أوضاع الناس حين تسقط الإمامة ويحل محلها حكم الظلمة.

الثانية: ذكر ما كان عليه الإمام الجلندى وأتباعه من الصلاح والهدى.

وقد نوع العلامة المنير بن النير في نصحه وأبدع، وانتقى الكلمات انتقاءا فريدا من نوعه، فجاءت نصيحته متصفة باللين الممزوج بالإخلاص، المقرون بإعطاء الأمثلة والنماذج الرائعة من سيرة السلف الصالح، وكأن لسان حاله يقول: إن أردتم الخير والسير في طريق الهدى فالمثال بين أيديكم وعلى أرضكم ومن بني جلدتكم، الإمام الجلندى بن مسعود ومن كانوا معه.

بدأ نصحه بالدعوة إلى تقوى الله " وأوصيك ونفسي بتقوى الله الذي خلقك فبرأك في خلقك،

(?) انظر البحث، ص??.

(?) الندابي: ناصر بن علي، الإمامة الإباضية في اليمن وامتداد نفوذها إلى الحجاز، رسالة ماجستير للباحث في مجال التاريخ، من جامعة السلطان قابوس، سلطنة عمان، بحث غير منشور، ص 640

(?) الندابي: ناصر بن علي، العلاقة الثقافية والاجتماعية بين عمان وبلاد المغرب في العصر الإسلامي الوسيط، جامعة مولاي إمساعيل، المملكة المغربية رسالة دكتوراة في التاريخ الإسلامية غير منشورة، ص???.

35