الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٨ورزقك فلم يرزقك معه رازق (?)، وقد كرر هذه النصح نفسه في ثنايا السيرة «فعليك بتقوى الله واتباع طاعته التي وصف بها أولياءه» (?) وختم بها السيرة ايضا حين قال: «فاتق الله وردّ الأمور
عن الجور والعدوان إلى قصد السبيل» (?). ثم عرج إلى تذكير الإمام بنعم الله عليه حين قال: وأنعم عليك نعما ظاهرة وباطنة في خصال شتى يعجز عنها الإحصاء، ويضعف عنها الشكر إلا ما وفق الله من الخير وحمل عليه من مكروه الطاعة، وذلك بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم» (4). كما دعاه إلى عدم الركون إلى الناس واتباع أهوائهم، بهدف إرضاء هم والتقرب منهم، وخوفه من مغبة اتباع هذا الطريق واعلم أن الوهن والتقصير وتألف الناس على ما لا يوافق الحق لا يزيد في الرزق ولا يمد في العمر ولا يزيد لأهله إلا مقتاً ووهناً وخساراً» (3). وكما يبدو من السيرة فإنها كتبت ردا على رسالة بعث بها الإمام إلى شخص المنير بن النير، يدعوه للقدوم إليه أتاني كتابك تحثني على الإقبال إليك» (6)، ليكون سندا للإمام وعونا، ولتستفيد منه دولة الإمامة، وخاصة كونه قد عاصر الإمامة الأولى، وقد أوضح له المنير أنه أحرص على هذا الأمر منه، لما يرجو فيه من الخير والصلاح للدولة، «في الأمر الذي عرفت قبل اليوم رغبتي فيه وحرص عليه للذي أرجو فيه من القوة للدين وأهله، والبركة والعذر مع الله والمسلمين، من دنا منهم أو قصى، والمناصحة الله» (?)
وتخلل السيرة إعطاء نماذج رائعة من السلف الصالح، لتكون نبراسا للإمام، ومثالا يحتذى به، وقد نوّع في هذه الشخصيات بين أسماء بعض الصحابة، وبعض التابعين، ومجموعة من أئمة عمان وعلمائها. عمار بن ياسر، ومن أخذ أخذه من أصحاب صفين، وأصحاب النهروان، وأصحاب حروراء، وأصحاب النخيلة، وقريب والزحاف وأبو بلال، وعبد الله بن
(?) انظر البحث، ص??.
(?) انظر البحث، ص??.
(?) انظر البحث، ص 41.
(4) انظر البحث، ص 27.
(5) انظر البحث، ص 41.
(6) انظر البحث، ص??.
(?) انظر البحث، ص ??.
>