الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٣

موقورة حكمة، ومن آثارهم الجليلة سيرهم المستمدة من الكتاب والسنّة وذخائر الأئمة.

تنبي مآثرهم بحسن مسيرهم

وتواصلوا

وتراحموا وتعاونوا

بغير

خيانة ونفاق

وتواددوا

وتجمعوا

بوفاق

ورد في هذه السيرة المباركة أنّ مرسليها للإمام الصلت بن مالك هم .... من أهل النصيحة لهم والشفقة عليهم، من إخوانهم وأهل دعوتهم من أهل الستر في أمكنتهم). ثم تكرّر أن السيرة من إخوان لأهل عمان كتابنا إليكم معاشر إخواننا ونحن من الله في حرز كنين وستر حصين)، ثمّ صرحوا بسبب تعمد إخفاء أماكنهم وأسمائهم (لم يمنعنا أن نعرفكم أمكنتنا ونسمي لكم بأسمائنا إلا خوفا أن يقع في قلوب منكم ما تحمله معرفة ذلك على الإنكار له، والردّ لصوابه ويصعب ترجيح من هي الجهة المرسلة، ويبقى الباب مفتوحا على عدة احتمالات:

- يمكن أن يكون المرسل من داخل عمان فهو مواكب لأحداثها وغيرته على نهج الإمامة تدفعه إلى المسارعة بالنصح والعمل في كنف السرية لتؤتي المصالحة ثمرتها وبالإخفاء لا يزداد الخرق اتساعا، ولا يتولّد رفض للنصيحة.

- ولعل المرسلين للسيرة من إباضية البصرة المتابعين للشأن العماني.

- وقد تكون السيرة مرسلة من أهل اليمن (حضرموت لقرب المسافة بين الموطنين وسماع الأخبار وللقضية سابقة حيث نصح الشيخ محبوب بن الرحيل وابنه محمد اهل حضرموت.

- ولعل مصدر السيرة شيوخ مغاربة التقى بعضهم بالعمانيين في مكة وبلغهم خبر الاختلاف فسارعوا إلى نصح إخوانهم وذكروا بفتنة النكار التي ابتلي بها الإمام عبد الوهاب ودولته وألحوا على تجنب الفتنة فلا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، وتفصيلهم لأسباب الخروج على الإمام عبد بأنهم من أهل تلك الدار والمبتلين بنيران تلك الفتنة.

و يتفق الشيخ فرحات الجعبيري والشيخ محمد ناصر بوحجام أنّ المغاربة هم من وجه الرسالة

إلى الإمام الصلت.

2 - المرسلة إليه: الصلت بن مالك ومن معه

VI