الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٤هو: إمام المسلمين الصلت بن مالك الخروصي الذي مكث في الإمامة خمساً وثلاثين سنة وسبعة أشهر وثمانية عشر يوما وقد أصابه الكبر فوقعت آخر أيامه فتنة بسبب قيام موسى بن موسى بن علي وراشد ابن النضر عليه، وبسببها نشأت الفرقة بين أهل عمان. وقد بويع الإمام الصلت بالإمامة 237 هـ، فقام بالحق 35 سنة، وفي عهده جار النصارى على سقطرى فأنجد أهلها المستغيثين به وجهز أسطولا بحريا بمائة مركب، وكتب عهدا لقادته في حسن التعامل مع الأحباش، ولما حصلت الفتنة لجا إلى بيت ابنه بلا ترك للإمامة ولا خلع.
(المبتلى بأمر (عمان) هل الرسالة في أول تسلمه للإمامة؟ أم بعد الحدث؟ ما تضمنته من نصح ودعوة إلى نبذ التشاجر وتفصيل المبادئ الولاية والبراءة والوقوف ترجّح صدورها بعد حصول خلاف في عهده، كما أن خلوها من تاريخ يحتار معه الباحث. أما تعمد إخفاء أسماء المرسلين وعدم الإشارة حتى إلى أماكنهم فيزيد من الغموض الذي يكتنف السيرة. هل تكفي الإشارة إلى الخارجة على عبد الوهاب لترجيح أن مرسلي السيرة مغاربة؟ هل وصلت السيرة قبل وفاة محمد بن محبوب ت 260 هـ وقد أثرت عنه سيرة وجهها إلى أهل المغرب فتعتبر جوابا؟ أم وصلت بعد وفاته وتعليقا على حدث عزل الإمام بحكم لقاء عمروس بن فتح بمحمد بن محبوب في مكة ونشأة أخوة بينهما هل استمرت في شكل تبادل رسائل ومتابعة الأخبار في المشرق والمغرب؟ فيكون عمروس أحد المرسلين و قد عاصر إمامة الصلت وإمامة عبد الوهاب؟ وماذا قصد الباروني في أزهاره بأنه وقف على سيرة من أهل الدعوة الإباضية بالمشرق، وكتابها مجهولون؟ حيث قال: (وقففت على رسالة من أرباب الصلاح والإصلاح من أهل الدعوة الإباضية بالمشرق، كتابها مجهولون، أرسلوها إلى إمام عمان بتاريخ 237هـ. [تقريبا] ينصحونه فيها كما هو شأنهم في كل عصر … وهي طويلة تتجاوز عشرين ورقة، كلها مراشد وقواعد لشدّ دعائم الإمامة وحفظ هيكلها. واستشهد الكتاب بحادثة النكار مع الإمام عبد الوهاب (وبهذه المنزلة كانت الخارجة على عبد الوهاب لاستحلالهم الخروج عليه بدعوى الشروط .. وقولهم نعزلك لأننا أصبنا من هو أعظم منك). ولذلك تبع الإباضية رأي الربيع في الإقرار بإمامة عبد الوهاب في المغرب وتخطئة
النكار
كل هذه الأسئلة تحتاج مزيد تمحيص وظهور أدلة يرجّح بموجبها من مرسل السيرة ومتى؟
??