الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٢??
منه، وسلاح الكلمة كان ولا يزال له دوره وخطورته، كما نراه في أيامنا هذه، فيما يُعرف بوسائل الإعلام (?)، وخاصة سلاح الكلمة، باعتبار أن العرب أمة، الفصاحة، والشعر، والبيان، اللسان أشد وأقوى وأمضى من السهام، كما يقول المثل: «فَلَكُم اللسان أشد من
وأحيانا رمي ا لَكُم السنان (?)، ومن هنا كان صلى الله عليه وسلم-، له شعراء ينافحون ويدافعون عن الأمة، ورسالتها الخالدة، أمثال حسان بن ثابت (?)، وعبد الله بن رواحة (4)، وكعب بن مالك (5)، وكعب بن زهير (6)، والنعمان بن بشير (?)، إذ كانوا جميعا يدافعون وبقوة، مرة بذكر مثالب الكفار، ومرة بتعيرهم بكفرهم وعبادتهم للأوثان، ومرة بهجوهم و ا من وجوه الشعر وأغراضه التي كانت تُسخر ضدهم (?).
أما كتب السيرة فكثيرة ومتنوعة، وهي تمتاز بالسعة والشمول، فمنها ما هو يختص بالأخبار والأحداث، ومنها ما هو مختص بالتحليل والاستنباط لأخذ العبر والدروس كالسير النبوية لابن هشام، التي شرحها السهيلي فيما أسماه «الروض الأنف، والسيرة النبوية لمصطفي السباعي، وفقه السيرة لمحمد الغزالي، ومحمد البوطي، ودراسة السيرة لعماد الدين خليل، وغيرهم كصاحب كتاب الطبقات الكبرى طبقات ابن سعد»، بالإضافة للطبري وابن كثير
(?) فالشاعر كان دوره بمثابة الإذاعة في عصرنا هذا، وما يتبعها من وسائل أخرى كالفضائيات و النت» وغيره من وسائل الأعلام المتقدمة والحديثة.
(?) السيرة النبوية، مصدر سابق، ص 16.
(?) بن المنذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد الصحابي، شاعر النبي صلى الله عليه وسلم، وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهلية والإسلام، كان شديد الهجاء، فحل الشعر، الأعلام للزركلي، ج ?، ص ???
(4) بن ثعلبة الأنصاري، أبو محمد من الخزرج، صحابي يعد من الأمراء والشعراء الرازجين، شهد العقبة استخلفه النبي على المدينة في إحدى غزواته، الأعلام للزركلي، ج 4، ص 86
(5) بن عمرو بن القين، الأنصاري، من أهل المدينة كان من شعراء النبي الأعلام للزركلي، ج 5،ص 228.
(6) بن أبي سلمى المازني، أبو المضرب، شاعر عالي الطبقة من أهل نجد له ديوان شعري مطبوع، كان ممن اشتهر في الجاهلية، ولما ظهر الإسلام، هجا النبي صلى الله عليه وسلم - وأقام يشبب بنساء المسلمين، فهدر النبي دمه، فجاءه كعب، مستأمنا، وقد أسلم، وأنشده لاميته المشهورة التي مطلعها بانت سعاد فقلبي اليوم متبول فعفا عنه النبي، وخلع عليه، بردته، وهو من أعرق الناس في الشعر، أبوه زهير وأخوه بجير وابنه عقبه، وحفيده العوام وكلهم شعراء، وترجمت لاميته إلى الإيطالية، الأعلام للزركلي، ج 5، ص 226 (?) بن سعد بن ثعلبة الخزرجي الأنصاري أبو عبد الله: أمير خطيب شاعر من أجلاء الصحابة، من أهل المدينة، شهد صفين مع معاوية، وهو أول مولود من الأنصار ولد بعد الهجرة، الأعلام للزركلي، ج ?، ص 36.
(?) سير الوسياني، ج ?، ص ???.