الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٤??
أما لو فضل شيخنا العرب بما فضلهم الله به، وهو كما جاء في قول الشيخ الدرجيني
في كتابه طبقات المشائخ بالمغرب: « .. إذ فضيلة العرب أفضل وشرفهم أقدم فمنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وعلى السنتهم أنزل القرآن، ومنهم كان أسلافنا من الصحابة والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، ولكل خصلة من الفضل، بحسب عطاء الله ويسره له، والله يؤتي من فضله من يشاء والله واسع عليم» (?).
لأن الإسلام يجب ما قبله، لقبلنا بما جاء به، وكنا مؤيدين له ودون تحفظ.
وذلك لنقدم الإسلام بعيدا عن التعصبات، ولنأخذ بقوله صلى الله عليه وسلم للمهاجرين والأنصار: [دعوها فإنها منتنة] (?)، ومعذرة يا شيخنا لما ذكرتُ، ولم أعلق وأحاجج إلا من باب
الثقة و المحبة التي بيننا.
وعود على بدء فعندما تفرقت الأمة الإسلامية فرقا وأصبحت شيعا وأحزابا اهتم علماء ومؤرخو كل مذهب بتراجم علمائهم، وعُرفت كتب التراجم تلك؛ بكتب السيرة أو كتب
الطبقات.
فمن هنا كان للإباضية (?) الحق (4)، في كتابة تاريخ وتراجم علمائهم وفقهائهم ومؤرخيهم (ه)،
(?) طبقات المشائخ، مصدر سابق
(?) حديث مشهور
(?) الذين لو عدنا إلى تسلسل فقههم، لعاد بنا إلى ما قبل فترة تشكل أي مدرسة من المدارس الفقهية الإسلامية الأخرى، وبسبب جهل الدارسين لواقع الإباضية، جعلهم يعتقدون أنهم استمدوا فقههم من المذاهب الفقهية القائمة، وخير دليل على ذلك. هو وفاة أس مذهبهم الإمام جابر بن زيد، في التسعينات من القرن الهجري الأول، أي قبل وجود أي إمام من الأئمة الآخرين المذهبي والتاريخي والنقدي في تيسير التفسير الإباضي، فتحي بوعجيلة، الطبعة الأولى ????، مطبعة MS plus، ص ?? ?? 437
(4) الذين ليس لهم خلاف مع سائر فرق الإسلام، إلا في انتفاء الرؤية للباري عز وجل، ومسألة الصفات، والشفاعة لأهل الكبائر، وعدم الخروج من النار، ومسألة أحداث الصحابة، ولمن يريد التحقق من هذا وما فيه من مسائل عليه بالكشف عن الإصابة في اختلاف الصحابة، لمحمد بن شامس البطاشي، مكتبة الضامري عُمان، الطبعة الأولى ????، ص ? وما بعدها.
(5) الذين وكما جاء في كتاب حركة الخوارج للبكاي، وهو مما يعد شرفا لهم، ما نصه: « .. فيما كتب للمجموعات الإباضية وحدها، أن تبني تنظيما محكما لنفسها، وأن تستمر في الوجود إلى يومنا هذا وما استغربه في هذا المؤلف ومن صاحبه، ما نقله عن ابن حوقل، أن عبدالله بن أباض مات في جبل نفوسة، وهو ما لم اسمع به إلا في هذا الكتاب والاستغراب الثاني هو إصراره على الخارجية والخوارج، وأن سلمة بن سعد، هو سلامة بن سعيد. حركة الخوارج لطفية البكاي، دار الطليعة بيروت الطبعة الأولى ????، ص ???، وصفحة
الغلاف