الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٨

97

التكافل الاجتماعي (?). فذلك بعضا مما حُفظ لنا من قبل تلك السير، التي نحن في صدد دراستها.

أما لو توقفنا عن كتب السير والطبقات لبرهة، والتفتنا لما أُلف من قبل علماء الإباضية في غيرها من العلوم الشرعية كالعقيدة والفقه وأمثالهما، لوجدنا أنفسنا في خضم بحر لجي، تتلاطمه أمواج تلك المؤلفات، التي سطروها وتركوها لنا ومنذ قرون أولئك الفطاحلة، فتجد منها مثلا ما يفوق في حجمها التسعين جزءا، ومنها ما يفوق عشرة آلاف صفحة وهي من المنظوم، أما لو حاولت ذكرها أو عدها أو ترتيبها، لأجحفتُ في حق أصحابها، ولكن ومن باب التمثيل لها، نجد كتاب (قاموس الشريعة (للشيخ جميل بن خميس السعدي، وهو في تسعين مجلدا، وبيان الشرع» لمحمد بن إبراهيم الكندي، وهو في اثنين وسبعين مجلدا، ومنهج الطالبين وبلاغ الراغبين لخميس الشقصي، الذي قال في مقدمته … فإني لما رأيت العلم قد قل طالبه، وتقاصر أكثر الناس عن الرغبة فيه، وَكَلَتْ الهمم عن الوصول إلى مقامات السلف الماضين، وعجزت عن درك مقاصد السابقين - استعملت خاطري في تصنيف مختصر، أجمع فيه معالم الشريعة وأنظم فيه شتات الفقه، وأبين أصله وفروعه، واجعل مسائله مشروعة.

متجاوزة متتابعة.

مجمو

عة

فجمعت فيه بغاية الإيجاز الذي لا يكون معه ملال واختصار لا يزري به إقلال

ولا إخلال، وسميته (منهج الطالبين وبلاغ الراغبين) (?)، ولأهمية هذا الكتاب، فقد تلقفه الشيخ عبد العزيز الثميني (?)، واختصره في كتاب أسماه التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم»، الذي طبعته مشكورة وزارة التراث القومي في عمان، في طبعته الأولى سنة 2000م في سبعة مجلدات. ونجد (سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب)، لمحمد بن شامس البطاشي، وهو

(?) فتلك هي بعض الشواهد التي نجدها جديرة بالذكر والنقل، وربما تكون قد ذهبت مع أ أصحابها، لولا كتب السير التي احتفظت لنا بها، والتي جمعها لها مسعود المزهودي في كتابه جبل نفوسة، الطبعة الأولى،????، ص 426،،4??، الذي قد نلوم عليه في عودته لمخطوط سير الوسياني، مع صدور الكتاب وهو محقق من قبل زميله عمر بوعصبانة، في ???? وهما، جزائريان، وقد يلتمس له العذر لقرب المسافة الزمنية، فسنة واحد لا تكفي في مثل هذه الأعمال ولذلك فله العذر.

(?) منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد الشقصي الرستاقي، مكتبة مسقط، عمان، الطبعة الأولى 2006، ج ?، ص 17. (?) الملقب بضياء الدين، وهو من بني يزقن بميزاب ولد ونشأ بها، كلف في ???? هـ بمهمة مشيخة العزابة، من مؤلفاته «التاج على المنهاج» وهو في ستة وعشرين جزءاً، وكتاب النيل وشفاء العليل الذي شرحه الشيخ اطفيش في ?? مجلدا، وغيرها من المؤلفات معجم أعلام الإباضية، ج ?، ص 255 ..