الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٩??
في عشرة مجلدات وهو منظوم، ونجد كتاب الإيضاح للشيخ عامر بن علي الشماخي، الذي يعد من دعائم الفقه الإباضي، وقناطر الخيرات لأبي طاهر إسماعيل الجيطالي النفوسي، الذي جاء عنه في طبقات الدرجيني الذي اتخذناه كنموذج في هذه الورقة، ما نصه: «هو حجة الإسلام الإمام أبو طاهر إسماعيل بن موسى الجيطالي النفوسي» (1). ونثار الجوهر في علم الشرع الأزهر للشيخ ناصر البهلاني، الذي لم يُكتب له من تأليفه سوى أربعة مجلدات، وشرح النيل للشيخ اطفيش وهو في ?? مجلد، وغيرها من الموسوعات والمؤلفات التي لا يتسع المقام لسردها، ولا تزال مخطوطة وهي تنتظر أيادي المخلصين والحريصين على تراث الأمة الإسلامية، كموسوعة ديوان الأشياخ (?) وديوان العزابة وغيرهما من المؤلفات التي يجب أن نستحث أنفسنا على إظهارها للوجود إن شاء الله.
أما فيما يخص موضوع هذه الورقة، والمعنون بالسيّر والطبقات عند الإباضية، وما يتبعه في العنوان المتواضع والمذكور أعلاه فقضية السيّر وموضوعها المنشود، قد يتحقق ولو نسبيا، من خلال العمل بالوقوف على بعض مما سطره في هذا، العديد من أولئك الجهابذة السابقين السباقين في ذلك، أمثال: أبي زكرياء يحي بن أبي بكر الوارجلاني، وكتابه السير وأخبار الأئمة، وأبي الربيع سليمان بن حسان الوسياني، وكتابه سيّر الوسياني، ومقرين بن محمد البغطوري النفوسي، وكتابه سيّر نفوسة، وكتاب المعلقات لمجهول (?)، وأبو العباس أحمد بن سعيد الدرجيني، وكتابه طبقات المشائخ بالمغرب، وكتاب السيّر لأبي العباس أحمد بن أبي عثمان سعيد
الشمالخي).
وحسب ما جاء في عنوان هذه الورقة؛ فالدرجيني وكتابه طبقات المشائخ، هو بمثابة
(?) قناطر الخيرات، لأبي طاهر الجيطالي، دار النهضة، عمان، الطبعة الثانية ????، ج ?، ص ?.
(?) فهذه الموسوعة التي ألفت منذ عشرة قرون، وبطريقه جماعية، إلا أنه وللأسف لم يتم تحقيقها حتى اليوم
(?) كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة، مخطوط حققه الطالب سليمان بن إبراهيم بابزيز، وهو في سير الإباضية، يشبه في منهجه وأسلوبه الوسياني إلى حد بعيد سير الوسياني، ج ?، ص ???
(4) بالإضافة للعديد من العناوين التي منها ما وصل إلينا، ومنها ما لم يصل، بسبب بوائق الدهر وعاديات الزمن، أمثال: سير أبي سهل إبراهيم، وسير أبي نوح صالح بن إبراهيم، وسير أبي القاسم البرادي الدمري، المعروف بكتاب «الجواهر»، وسير أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي، وكتاب المغرب في تاريخ المغرب، لأبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني، الذي يعتقد أنه في بعض مكاتب أوروبا التي يرقد فيها العديد من الكتب والمخطوطات التي نجدها تستغيث ولا مغيث.