الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٠??
مربط الفرس، في هذه الورقة أو المشاركة، وهذه الكتب التي تُبَوْب تحت خانة كتب السير، فهي مكملة بطريقة أو بأخرى، لما ذكر في التمهيد، الذي تناول سيرة النبي صلى الله عليه وسلم-،
فهذه المؤلفات حاول أصحابها استدراك ما لم يكن، في كتب سيرة النبي، أو ما سقط منها، أو ربما بدأ من حيث انتهوا أولئك السابقين، حسب عصورهم وتسلسلهم، الذين نجد لهم السبق، في جمع ما له علاقة بـ بسيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، لأن كتب السيرة وما يتبعها، بدأت بشخص النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أصحابه وتابعيه وتابعي تابعيه، وها لمواجرى .. ، كما هو الحال عند المتقدمين، كسيرة ابن هشام، وطبقات ابن سعد، وكتاب حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيّر النبي المختار، لوجيه الدين الشيباني وغيرهم أمثال أبان بن الخليفة عثمان (?) وعروة بن الزبير (2)، وعاصم بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر الأنصاري، وابن شهاب الزهري (?)، ومحمد ابن إسحاق بن يسار، وابن هشام محمد بن عبد الملك، صاحب كتاب الطبقات الكبرى (4). فهذه الكتب التي أشرنا إليها هنا، أو التي سبقتها في الذكر وهي تمثل سير الإباضية، وتذكر طبقات علمائهم، فهي في مجملها تشمل الصحابة والتابعين، ومن تلاهم من الرواة والمحدثين، والقراء والفقهاء والمؤرخين نهيك عمن كانوا حول الرسول صلى الله عليه وسلم ممن كانت لهم أدوار وخطوات بارزة، سجلها المؤرخون والمتتبعون وأصحاب السير السالفة
الذكر
ومن هنا فلنعرج على من ذكرناهم فيما سبق من هذه الورقة، بخصوص سير وطبقات الإباضية وكتبهم، ليتضح لنا الأمر في ذلك من خلال ما يمكن تتبعه في طيات هذه العجالة.
ولنبدأ في هذه السلسلة بأبي زكرياء الوارجلاني، وكتابه السيرة وأخبار الأئمة.
(?) من أوائل من كتب في السيرة وهو من الرواة الثقات، ومن فقهاء المدينة وأهل الفتوى السيرة النبوية، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، عمان، ص??.
(?) بن العوام الأسدي القرشي أبو عبد الله، أحد الفقهاء السبعة، وهنا لا يقصد الفقهاء السبعة أصحاب ديوان الأشياخ، وإنما الفقهاء السبعة المشهورين بالمدينة المنورة، لم يدخل في شيء من الفتن وانتقل إلى البصرة، ثم إلى مصر. الأعلام للزركلي، ج 4، ص 226. (?) سبقت ترجمته.
(4) إمام في النحو واللغة، وإليه انتهت سيرة ابن إسحاق ويعد السهيلي أشهر من قام بشرح سيرة ابن هشام في كتاب اسماه «الروض الأنف». السيرة النبوية، سلطنة عمان، مصدر سابق، ص ??