الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠١فهو أبو زكرياء يحي بن أبي بكر الوارجلاني (?)، المتوفى بعد 474 هـ 1080م، أخذ
جل معلوماته عن شيخه أبي الربيع سليمان بن يخلف المزاتي (2) المتوفى سنة 471 ه1078م، في وادي أريغ، بوارجلان الذي انتقلت إليه النهضة العلمية بعد سقوط الإمامة في تاهرت، لكونه كان حلقة وصل بين غانا وتاهرت والقيروان، إذ كانت وارجلان مسبكة الذهب في ذلك الحين (?).
ويعد كتابه السير وأخبار الأئمة، من أهم المصادر لدراسة التاريخ الإباضي بالمغرب، من لدن انتشار المذهب فيه، دارسا قيام الدولة الخطابية بطرابلس في 140هـ 757م، إلى سقوطها على يد محمد بن الأشعت الخزاعي سنة 144هـ / 761م، وقيام الدولة الرستمية بتاهرت، من سنة 160هـ/ 777م، إلى سقوطها على أيدي العبيديين الشيعة، سنة 5296/-/ 909 م (4).
كما
ما يقدم لنا هذا الكتاب الوضع عن أحوال الإباضية، في الحزام الأوسط للمغرب الكبير: أريغ ودُمَّر وأسوف ووارجلان وبادية بني مصعب، وكذا أحوال الإباضية في جربة وجبل نفوسة وغيرها من المناطق.
كما اهتم بالثورات التي حدثت بين الإباضية، والشيعة وخاصة ثورة الشيخين أبي القاسم يزيد بن مخلد (5)، وأبي خزر يغلى بن زلتاف الوسياني (6)، وثورة أبي يزيد بن مخلد بن كيداد اليفرني تحديدا.
(?) هو أبو زكرياء يحي بن أبي بكر الوارجلاني المتوفي بعد 474هـ، ????م، من وارجلان، صاحب كتاب السير وأخبار الأئمة، سيرة الوسياني، ج ?، ص 184.
(?) الوسلاتي النفطي القابسي، أخذ العلم عن الشيخ أبي عبدالله محمد بن بكر النفوسي، من زملاه في الدراسة، السيخ ماكسن، وهو من أكابر العزابة له العديد من المؤلفات معجم أعلام الإباضية، ج ?، ص 215.
(?) سير الوسياني، ج ?، ص 184. (4) نفسه، ص 185
(5) من مزاتة بني يفرن سكن قلعة سدادة «تقيوس»، ولد ???هـ ببلاد السودان، أخذ عن أبي عمار الأعمى النكاري، له حركة قوية حتى حاصر المدية، ولكن قضى عليه إسماعيل بن القاسم الفاطمي، سنة 336هـ. كتاب السير للشماخي، ج ?، ص 1051.
(1) أبوخرز، من كبار علماء الإباضية، أخذ العلم عن أبي الربيع سليمان بن زرقون النفوسي. معجم أعلام الإباضية، ج ?، ص 477.
??