الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٤الرؤية لدى المؤرخين عامة، فيما بين فترة أبي زكرياء (?) والدرجيني (?) ويثري المكتبة الإسلامية. - كون كتب السير الأخرى لم تحظ بالتحقيق، ونظرا لما قد يوجد فيها من خلط بين الأسماء والتواريخ، مما جعل من هذا السفر مرجعا له خصوصيته ومكانته الخاصة. - كون البحث في هذا الكتاب مغاربيا، يبين العلاقة الوطيدة بين الأقطار الشقيقة ليبيا وتونس والجزائر. - كون الكتاب له من العمر ما يفوق تسعة قرون، وهو ما جعل منه مشرطا يغوص به الباحث في التاريخ. كون موضوع الكتاب يهدف إلى تربية النشء تربية إسلامية صحيحة، إذ يذكرهم بمناقب أسلافهم، وبذلك يتم بناء القيم والحفاظ على الأخلاق الحميدة. ولموضوع سير المشايخ أهمية بالغة، إذ يعد من جهة إحياء لما اندرس ولما انطمس وطواه النسيان والزمن، ومن جهة أخرى يعد باعثا على الاعتزاز بهم وبمجهوداتهم (?).
وهذا الكتاب يعود الفضل في تحقيقه وإظهاره للوجود بعد غيابه قرونا طويلة، إلى المفقود والمجهول المصير حتى هذا اليوم، الدكتور عمرو خليفة النامي (4)، وذلك كما يذكر محققه الذي التقى النامي في وفاة المغفور له بكرم الله الشيخ علي يحيى معمر (5) بطرابلس في ????. إذ عرفه به واستحثه عن البحث عليه، وأرشده حسب قوله على مكان وجوده وكيفية
(?) المقصود هنا بأبي زكرياء هو أبو زكرياء الوارجلاني، صاحب كتاب السير، وهو ما سيأتي الحديث عنه فيما بعد، وذلك حسب ترتيبه فيما ذكر في مقدمة هذا البحث.
(2) أما الدرجيني فتحدثنا عنه وعرفنا به فيما سبق ومنذ حين. (?) سير الوسياني، ج ?، ص ??.
(4) أحد أبناء مدينة نالوت الشامخة، الذي يعد مفقودا منذ ???4 وحتى يومنا هذا، الذي ترك لنا أكثر من إحدى وثلاثين عنوانا، بين تأليف، وتحقيق، ومقال ومحاضرة، وتقديم، ورسالة، وأكثر من ثلاثين، قصيدة، كان مطلع أولها: أماه لا تجزعي فالحافظ الله .. إذ غيبه الطاغية القذافي، وقصته تطول، ولمن يرغب في ذلك عليه بكتاب عمرو النامي لسلطان بن مبارك الشيباني، مكتبة الأنفال عُمان ????، إذ يغنيه في كثير مما يخص النامي
(5) هذا الرجل الذي بسبب مؤلفاته نستطيع إضافة اسمه لأصحاب السير، ولو كان من المعاصرين. القائل في نالوت: هوى نالوت أفقدني صوابي. وأعيا خافقي ورمى شبابي
الذي لم يحرك أحد منا نفسه للسعي على إقامة مناسبة علمية تليق به وبجهوده وتعمل على التعريف به وإظهار بعضا من مساعيه التي أفنى بسببها صحته وعمره، وهو يناضل في سبيل الذود عن هذا المذهب ورجالاته، من نيل المتقولين والعمل على إبطال الأباطيل. عمرو النامي، مصدر سابق، ص ??.