الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٦104
والغاية النبيلة والمثلى هي. خدمة الدين (?).
ومكانة سير الوسياني، تتضح من خلال وجوده بين كتب سير الإباضية وطبقاتهم، أو
من خلال المقارنة بينها، وذلك لا يتأتى إلا بعد التعرف على كل الكتب التي عندهم، كالتي سبق ذكرها والإشارة إليها، كسير الوارجلاني، وسيّر الوسياني، وسيّر البغطوري، وطبقات الدرجيني، وسير الشماخي، ومنها ما لم يأت الحديث عنها، بعد ككتاب ابن سلام اللواتي، المعروف بما فيه عن بدء الإسلام وشرائع الدين، وهذا الكتاب لابد من التعريج عليه ولو في إيجاز، لنقف عليه وعما جرى له، ممن لا يحترم أسس التحقيق والأساليب المتبعة في الدراسة، ونقف من خلاله عما يبذله الباحثين والناشرين من جهد يشكرون عليه، في سبيل الوصول للحقيقة وإعطاء كل ذي حق حقه، ولا فرق في هذا بين الغرب والشرق، فضوابط التحقيق والنشر وما يتبعها من مسائل علمية وأكاديمية، لا يختلف عنها سوى الجاهل أو المنحرف قصدا.
وهو ما نجده من خلال تتبعنا لكتاب ابن سلام اللواتي المذكور سلفا.
فمؤلفه هو لواب بن سلام بن عمرو اللواتي، حي سنة 273هـ/887 م.
وأبو سلام هذا كان عاملا للإمام عبد الوهاب الرستمي على سرت. وكانت له اتصالات بإباضية مصر بالفسطاط، كما انتقل ابن سلام إلى توزر ببلاد الجريد، وتتلمذ على أبي خليل
صالح الدركلي (2).
(?) المصدر السابق، ص 24.
(?) من علماء القرن الثالث، وهو من إدركل بجبل نفوسة، أخذ العلم عن حملة العلم الخمسة من البصرة إلى المغرب، من أبرز تلاميذه أبو ذر أبان بن وسيم الويغيوي، يعد حلقة في سلسة نسب الدين الطرابلسية. معجم أعلام الإباضية، ج ?، ص 224.