الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٨1 - 7
والمحدثين، يسهلون الطريق للفقهاء، لمعرفة من سيأخذون عنهم الأحكام والفتاوي والأحاديث، من
حيث اعتمادها وردها حسب ما يعرف بعلم الجرح والتعديل»، الذي تتفرد به الأمة الإسلامية
عن بقية الأمم.
مع العلم فإن الوسياني، الذي نجد الكثير من إشاراتنا ومراجعنا في هذا البحث ترجع
إليه، إلا أنه لم يذكر كتاب ابن سلام اللواتي إطلاقا.
والآن وكما ذكرنا في بداية هذا البحث، فقد حان الوقت لنفسح المجال لمقرين محمد
البغطوري، وكتابه «سيّر نفوسة»، وهو حي في: 599هـ، 1203م.
فهذا العالم أخذ علمه عن أبي محمد عبد الله بن محمد المجدلي، وأبي يحيى توفيق بن
يحيى الجناوني (?)، بمحضرة الشيخ أبي يحيى توفيق بن يحيى (2) بإجناون.
فهذا الرجل ألف كتاب سيّر نفوسة «سيّر مشايخ نفوسة»، وله كما تذكر المصادر كتاب المعلقات لمجهول، وهو بعنوان: «المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة»، وهو كتاب في السير الإباضية، يشبه في منهجه وأسلوبه الوسياني إلى حد كبير (?)، وبهذا نصل إلى الدرجيني وكتابه طبقات المشايخ بالمغرب» أنموذجا.
لقد ألف أبو العباس أحمد بن سعيد الدرجيني، المتوفى في سنة 670هـ/ 1271 مكتابه هذا بعنوان: «طبقات المشائخ بالمغرب» في جزأين، وذلك في 650هـ/ 1251م (4).
وقد نال كتابه هذا اهتماما بالغا من المثقفين والباحثين في هذا المجال، لكونه يضيف
تعريفا دقيقا لتراجم كانت مغمورة قبل طبعه في 1974م.
(1) أبو يحي عالم وفقيه، له كتاب الطهارات معجم أعلام الإباضية، ج ?، ص ???.
(?) الجناوني عده الشيخ على يحي معمر، من العلماء الأعلام، الذين كان لهم الأثر في نشر العلم وبث المعرفة، تتلمذ عليه إبراهيم بن أبي يحي أبي عزيز، له كتاب الطهارات، وله فتاوي. الإباضية في موكب التاريخ، على يحي معمر الطعبة الأولى 1964، ج 3، ص 67، معجم أعلام الإباضية، ج ?، ص ???.
(?) حققه الطالب سليمان بن إبراهيم بابزيز، بمعهد الحياة بالقرارة كبحث للتخرج، سير الوسياني، ج ?، ص ??? (4) ويرجح ليفيتسكي كذلك أن كتاب الطبقات تم تأليفه في 650هـ، دراسات شمال أفريقية، تاديوس ليفيتسكي، مكتبة الضامري، ????،
ص ??