الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٩

محتوى المؤلف: يتألف كتاب الدرجيني طبقات المشايخ، من جزأين، الأول منه يكاد

يكون جزءاً من كتاب أبي زكرياء، مع بعض الإضافات والتحسينات في الألفاظ والعبارات؛ أي أنه عبارة عن كتاب الوار جلاني مع التصرف. أما الجزء الثاني فهو للدرجيني وقد أبدع فيه حقا، وهو يعد مصدرا هاما في هذا الأمر (?).

منهج الدرجيني الذي اتبعه في تأليفه لكتابه هذا فنظرا لاستجابته للسائلين وكما ذكر، وجبت طاعتهم، والذين طلبوا منه، راغبين جمع سيّر أسلافهم وأخبارهم، لوضع مصنف فيه ما ذكره أبو زكرياء، إذ قال: «وأخذت في تهذيب الكتاب المذكور، وأضيف إلى ذلك، ما لابد منه، من خطبة وشعر غير مشهور .. » (?).

وقد انطلق في كتابه هذا من الطبقة الثانية، إلى الطبقة الثانية عشرة، تاركا ذكر الطبقة الأولى (?)، لاشتهارها حسب قوله بين الناس، ولم يكن ذلك من باب استنقاص قدر أصحابها، ولا جحودا لدورهم، بل لشهرتها كما علل ذلك في بداية كلامه، وحسب ذكره فكتاب الطبقات، نقله عن أبي عمار الكافي مع العلم وكما أسلفنا فيما سبق من حديثنا في هذا، فكتاب الطبقات يعد تهذيبا لكتاب أبي زكرياء الوارجلاني (4).

وعليه فالطبقة الثانية حسب ترتيبه، وهي التي تشمل من كانوا في الخمسين الثانية من المائة الأولى، كان في مقدمتهم جابر بن زيد (ه)، أس المذهب الإباضي، وعبدالله بن أباض.

والطبقة الثالثة وهم من اشتملت عليهم الخمسون الأولى من المائة الثانية، وتبدأ تلك الطبقة بأبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي. وهي الفترة التي انتشر فيها المذهب الإباضي

(?) الوسياني، ج ?، ص ???. (?) المصدر السابق.

(?) وكما بين قائلا: فالذين اجتمعت عليهم الخمسون الأولى من المائة الأولى رضي الله عنهم، وأسماء هم ومزاياهم أشهر من أن نحتاج إلى تعدادهم فهم نجوم الهدى ومصابيح الدجا، وإنما نعتت على مكانتهم من أمهاد الفضل، تبركا بذكرهم، وقد عدد هم في الصفحة السابعة من الجزء الأول، بدءا بالإمام جابر بن زيد، وانتهاء بأبي محمد المهدي، وأبي روح ومازن أبناء كنانة، طبقات المشائخ، مصدر

سابق، ج ?، ص ?

(4) الطبقات للدرجيني، ج ?، ص 6، سير الوسياني، ج ?، ص ???، ???.

(5) الإمام جابر معروف عند الجميع أنه من مواليد 22هـ.

???