الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٠???
في المغرب الكبير، ولذلك كانت رجالها شرقيين و غربيين عربا وبربرا، وهم من كان من تلاميذ أبي عبيدة وغيرهم، وكان في مقدمتهم الربيع بن حبيب، وكان من ضمنها من الغرب الإسلامي، من عرفوا فيما بعد بحملة العلم الخمسة، كابي الخطاب المعافري، وعبدالرحمن بن رستم، وعاصم السدراتي، وأبي داود القبلي، وإسماعيل بن درار الغدامسي، وابن مغطير الذي
سبق الجميع (?).
وممن اشتملت عليهم الخمسون الأولى من المائة الثالثة، كان في مقدمتهم أفلح بن عبد الوهاب، وبعضا من جهابذة جبل نفوسة، كأبي مرداس، ومهدي الويغيوي، وأبان بن وسيم، وأبو
زكرياء التوكيتي (2).
وممن كانوا في الخمسين الأخيرة من المائة الثالثة عمروس بن فتح، وأبو منصور
إلياس، وأبو معروف.
وممن اشتملت عليهم الخمسون الأولى من المائة الرابعة هم أبو مسور اليهرساني،
وأبو خزر يغلى بن زلتاف.
وممن اشتملت عليهم الخمسون الأخيرة، من المائة الرابعة هم أبو سعيد بن زنغيل
وأبو زكرياء فيصل بن أبي مسور، وأبو عمر النميلي.
وممن اشتملت عليهم الخمسون الأولى من المائة الخامسة، التي منها ابتدأت فنة العزابة (?)، وهم أبو عبد الله بن بكر وزكرياء ويونس ابنا فيصل بن أبي مسور، وأهل غار أبي مجماج، الذين ألفوا ديوان الأشياخ وأبو زكرياء يحي بن جرناز (4).
(?) فهذا الرجل وكما يذكر الشيخ علي يحي معمر، هو أول من شق عصا الترحال إلى الشرق، وكان يمثل أول بعثة علمية، من جبل نفوسة إلى البصرة حيث مهد للإباضية.
(?) وأبي زكرياء التوكيتي هذا، كان أشهر من نار على علم، فهو الذي أشار إليه الإمام عبد الوهاب لمن وضعه حاكما على الجبل، فتعلل بضعفه، فقال له: إن كنت ضعيف العلم فعيلك بأبي زكرياء التاكوتي، وفيه من يخلط بين هذا وبين أبي زكرياء يحي جرناز اللالوتي النفوسي، أحد مؤلفي ديوان الأشياخ، بغار أبي مجماج، وهذا للتنبيه والعلم.
(?) لمن يريد نظام العزابة أو حلقة العزابة عليه بكتاب نظام العزابة عند الإباضية الوهبية، للشيخ الجعبيري 1975
(4) وقد ورد في المصدر بصيغة: «أبو يحي زكرياء بن جرنان»، وهو تصحيف فاسمه الصحيح ما وضع في المتن، وهو من لالوت، قبره ما زال موجودا قرب جامع تين أدرار، بالقرب من عين تغليس في نالوت، وهي تقع أسفل قصر نالوت التاريخي.