الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١١ZA
وممن اشتملت عليهم الخمسون الأخيرة من المائة الخامسة سليمان بن يخلف، وأبو سليمان داود بن أبي يوسف، وأبو العباس أحمد بن محمد بن بكر، وماكسن بن الخير، وإسماعيل
بن ييدر.
وممن اشتملت عليهم الخمسون الأولى من المائة السادسة عبد الرحمن بن معلى
ويحي بن زكرياء. إذ توقف الدرجيني هنا، وقال هؤلاء أئمتنا في الدين، وقادتنا في الإسلام رحمهم الله، وذكر الشيخ أبو العباس فهذا الترتيب الذي رتبه أبو عمار الكافي، حسن في المعنى، إلا أنه لم يذكر الطبقة التي فيها شيوخه ومعاصروه.
ويضيف أن ممن اشتملت عليهم الخمسون الأخيرة من المائة السادسة، أبو عمار
الكافي بن يعقوب التناوتي، وأبو يعقوب يوسف السدراتي، وفيصل بن أبي مسعود، وإسحاق بن
إبراهيم التميجاري.
وممن اشتملت عليهم الخمسون الأولى من المائة السابعة، محمد بن أبي جميل، وسعد
بن معاذ، وغيرهم ممن سبقوا أولئك المبشرين، كسلامة بن سعد (?) الذي قدم من البصرة مبشرا
بالإباضية (2).
ومن هنا وحسب ما في كتاب الطبقات للدرجيني، فهو يعطينا صورة إجمالية عن رجال الإباضية، حتى حدود القرن السابع الهجري، والدارس للتاريخ الإسلامي في الغرب الإسلامي، لا يمكن أن يتمكن من استفاء ما يخص علماء الإباضية، الذين وصفهم عيون عسكر ابن الأشعت الخزاعي، قائلين: له بأنهم رهبانا بالليل أسودا بالنهار، يتمنون لقاءك كما يتمنى المريض الطبيب، دون الاطلاع على هذا الكتاب القيم، الذي يعد تحفة ثمينة ودرة غالية تسر عين الناظر وتبهج أذن السامع، ويتحلى بها جيد العلم والعلماء (?). الذين أنتجوا لنا تلك السير وأمثالها من الموسوعات، التي حفظت لنا تراثنا وثقافتنا المتميزة، التي من سماتها ونتاجها، ما
(1) يعد أول مبشر بالإباضية في شمال إفريقيا، الذي وصل هو وزميله الذي كان يبشر بالمهذهب الصفري وهما يتبادلان على جمل من الجزيرة العربية.
(?) طبقات المشايخ بالمغرب للدرجيني، ج ?، ص 6. 12.
(?) المصدر السابق، ج ?، ص ??
???