الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٨

126

العلماء ومسائلهم العقدية والفقهية مع شيء من بعض مواقفهم، وهو - في رأيي – يعتبر مرجعاً في علمي العقيدة والفقه منسوبين إلى أصحابهما.

وتتبين أهمية كتاب سير الوسياني في قول أبي العباس الدرجيني فيه ((إنك مهما وجدت في هذا الكتاب - أي طبقات المشايخ - أو غيره رواية قديمة عن أبي الربيع فهو راويها عن شيوخه الكبار (?))).

- سير نفوسه، لمقزين بن محمد البغطوري، ولعله على طريقة أبي الربيع الوسياني، في ذكر العلماء ومسائلهم في العقيدة والفقه - ولم أطلع عليه -.

- وشهد القرن السابع الهجري تطوراً في تأليف السير لدى الإباضية المغاربة، فقد كان ذلك في تراجم الأشخاص عبر التسلسل الزمني، والترجمة الشخصية هي الحديث عن شخص ما، رجلاً كان أو امرأة، وعن صفاته التي في الغالب ما تكون إيجابية حميدة.

وقد تمثل ذلك في كتاب طبقات المشايخ بالمغرب)) لأبي العباس أحمد بن سعيد الدرجيني وقد تكون الكتاب المذكور من جزأين:

الأول: في التاريخ.

الثاني: في التراجم

وقد جعل تراجم الأشخاص في طبقات متسلسلة زمنيا، حيث جعل لكل قرن طبقتين، جاعلاً المترجم لهم في اثني عشر طبقة وكان السبب في تأليف أبي العباس الدرجني لكتابه هذا كما يقول أبو القاسم البرادي في جواهره هو طلب أهل عمان الذي نقله عنهم الحاج عيسى بن زكريا الذي كان قد زار عمان، في رغبتهم في تأليف مثل هذا الكتاب للتعرف على علماء وأئمة إخوانهم الإباضية المغاربة (2)

وظهر في القرن الثامن كتاب ((الجواهر المنتقاه فيما أخل به كتاب الطبقات)) لأبي القاسم

(?) طبقات المشايخ بالمغرب، ج ?، ص ???، تحقيق ابراهيم طلاي، الطبعة الثانية.

(?) الجواهر المنتقاه، ص ??، دار الحكمة، لندن.