الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٩

???

البرادي، استكمالاً كما يقول مؤلفه لكتاب طبقات المشايخ بالمغرب لأبي العباس للدرجني، وقد تناول أحداث الفتنة الكبرى بصورة واسعة وتفصيلية، وهو - حسب رأيي – أوسع كتاب في تاريخ الفتنة الكبرى برؤية ورواية إباضيتين.

وألف أبو العباس أحمد بن سعيد الشماخي كتاب ((السير)) المشهور، مقتفيا أبا العباس في طبقاته، وأصبح كتاب السير للشماخي مشهورًا ذائع الصيت، وهو أوسع كتب التراجم الإباضية إلى زمن مؤلفه. وأقول أن طبقات الدرجني، وسير الشماخي ربطا المشرق بالمغرب إباضيًا، وعليهما اعتمد العمانيون في معرفة علماء وأئمة الإباضية المغاربة، وعلماء وأئمة الإباضية الأوائل من مختلف الأماكن لا سيما في القرنيين الأول والثاني الهجريين

ولعله من الطريف أن نقول: إن تشابه الرجلين صاحب الطبقات وصاحب السير في كنيتيهما واسميهما، له دور في تشابه كتابيهما، حيث أن كلاً منهما أبو العباس وكلاً منهما أحمد بن سعيد. وظهر في القرن العاشر الهجري، كتاب تراجم علماء جربة لأبي الربيع سليمان بن أحمد الحيلاتي الذي اقتصر على الترجمة لعلماء جربة بالقطر التونسي.

وكذلك ألف في هذا القرن أبو زكريا محمد بن زكريا الباروني كتابه ((سير الباروني))، معتمداً طريقة أبي العباس الدرجني في تقسيم كتابه إلى طبقات للمترجم لهم.

على أن هذا اللون من التأليف في السير، ألا وهو التأليف في تراجم الأشخاص هو الذي برز وبرز فيه إباضية المغرب، وتميزوا به عن إباضية المشرق.

اطلاء

عي

والظاهر أن هذا الفن من التأليف قد اختفى إباضيًا مغاربيًا بعد القرن العاشر الهجري حسب حتى ظهر في هذا العصر على يدي العالمين الجليلين، أبي اليقظان إبراهيم بن عيسى من الجزائر في كتابه ملحق) (السير)) وعلي يحيى معمر من ليبيا، في كتابه ((الإباضية في موكب (التاريخ على أن هناك كتبا أخرى في السير الإباضية المغاربية لم نأت إلى ذكرها كسير أبي عمار عبد الكافي، وسير أبي سهيل يحيي بن إبراهيم، وسير أبي نوح صالح بن إبراهيم، وسير أبي عمر عثمان بن خليفة السوفي وغيرها من السير الإباضية، ولعل أهمها ((كتاب المغرب في تاريخ المغرب)) لأبي يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني وعسى أن يمن الله