الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٥143
بين المذهب الإباضي والمذهب المالكي، اعتمادًا على مقتطفات من مدوّنة إباضية تحت عنوان " قصيدة إباضية حول الفروقات بين الإباضية والمالكية. أما ليفيكي Lewicki فقد علق على طبقات الدرجيني وسير الشماخي وسير الوسياني، وقد مكنته دراسة سير الوسياني من نشر عديد المقالات حول المجتمعات الإباضية في شمال أفريقيا تهتم بنشاطهم الفكري و الإقتصادي والسياسي.
أما المستشرقون الإيطاليون، فبالرغم من إلمامهم الجيد باللغة العربية وأبحاثهم العديدة حول الحضارة الإسلامية والعالم العربي فإن اهتمامهم بالمدرسة الإباضية محدود، حيث لم يهتم الإيطاليون مباشرة بالإباضية، فلانجد في كتاباتهم مقالات أو كتبا تُعنى مباشرة بجانب من جوانب المدرسة الإباضية بل كان اهتمامهم بها لكونها تمثل زاوية نظر جديدة لدراسة التاريخ السياسي في الحضارة الإسلامية، مثلما هو الشأن لدى الباحثة فالييري Vaglieri أو روبيناتشي Rubinacci اللذان درسا العلاقة بين الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان والإباضية، أما المستشرق مورينو Moreno الذي اهتم بالعقيدة الإباضية من خلال عمله سنة ??49 الذي أثنى عمرو خليفة النامي
.
على وضوحه وقيمته، فإنه استند أساسا إلى أعمال العالم العماني عبد الله حميد السالمي. ان ما تميزت به المدرسة الإيطالية هو انتماء المستشرقين لعائلات عريقة ومثقفة يلتقي فيها الجانب السياسي الإستعماري لليبيا، حيث تبرز السيرة الذاتية لهؤلاء المستشرفين أنهم اشتغلوا في فترات معينة لدى وزارة المستعمرات، مثل فالييري Vaglieri و مورينو Moreno. و لا يزال اهتمام المدرسة الايطالية بالأباضية قائما بفضل الباحثة أرسيليا فرنسسكا Ersilia Franceca أما الاستشراق الألماني، فإن صفته البارزة هو أنه لم يزدهر في إطار استعماري كما هو الحال لدى المدرسة الفرنسية والإيطالية كما أنّه لم يرتبط بأهداف دينية تنصيرية؛ فهو يمتاز بتطبيق المنهج التاريخي و الفيلولوجي البحث على النصوص المقدسة، والأعمال الألمانية هي أكثر الأعمال التي أفرزت ردود أفعال قوية نظرا لطبيعة الأطروحات المقدمة، وفي ما يتعلق بالإباضية، فانّ أبرز الاعمال الألمانية هي أ أعمال شاخت Joseph Schacht و ستروثمان Strothman و والهاوسن Wellhausen و ساشاو Sachau التي اهتمت أساساً بالتراث الإباضي في شمال افريقيا من مخطوطات ومعمار وبالمجتمعات الإباضية في شمال أفريقيا وأفريقيا
الوسطى والشرق.