الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥١يعطي ليفيكي Lewicki فكرة مفصلة ودقيقة عن مصادر الشماخي التاريخية الذي اعتمد على مصادر إباضية وغير إباضية، ومن بين المصادر غير الإباضية "سير ابن الصغير التي نشرها موتيلنسكي Motylinski بالإضافة الى كتاب قيم عن سير أهل جبل نفوسة لا يعلم صاحبها، ويعتقد ليفيكي Lewicki أنه البغطوري.
فيما يتعلق بأسلوب ولغة الكتاب، يؤكد ليفيكي Lewicki أن كتاب الشماخي، إذا ما استثنينا كتاب هو " أحسن كتب السير أسلوبا ولغته تفوق في الجودة والبلاغة جميع كتب السير في
الدرجين
شمال افريقيا (?)».
ويضيف ليفيكي Lewicki أن الشماخي بالغ في محاولة إضفاء جانب الفصاحة والبلاغة والأسلوب الراقي لكتابه مما أدى به إلى مراجعة وتغيير الاستشهادات في كتب السير الأخرى من حيث الرسم والأسلوب (2).
. المبحث الثالث: ملاحظات وتقييم لأعمال المستشرقين
أهمية المخطوطات ووجود منهجية عمل جديدة
يؤكد جميع المستشرقين الذي ذكرناهم في مقالنا هذا وخصوصا منهم أولئك الذين درسوا أولى المخطوطات الإباضية في نهاية القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين أمثال ماسكيراي Masqueray و موتيلنسكي Motlinski وسمو قورزفسكي Smogorzewski ، إن أعمالهم جزئية لا تزال في بداياتها وينبغي مواصلتها لاكتشاف المزيد عن المدرسة الأساسية ويعود هذا إلى عاملين
أساسيين:
- تُمَثَل المدرسة الإباضية منذ ذلك الحين محور بحث جديد ولا يعرف علماء التاريخ والسياسة والاجتماع إلا القليل عنه- أغلبية المراجع الإباضية والمخطوطات في ذلك الحين هي ملك خاص توجد في مكتبات يصعب الوصول إليها. من ناحية أخرى اعتمدت أعمال المستشرقين الأنف ذكرهم على مخطوطات إباضية مما يمثل قطيعة منهجية مع أبحاث أوروبية قديمة اعتمدت على مراجع
(1) نفس المصدر، ص.
. Vo
(?) نفس المصدر، ص 75
149