الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٢10 -
عربية مشرقية في حين تم تجاهل المصادر الإباضية. دراسة المدرسة الإباضية من جميع جوانبها اعتمادا على مصادر إباضية هو ما قدمه هؤلاء المستشرقون كنظرة وأفق عمل جديدة لأن الإباضية ليست بمدرسة جديدة ولكن كتب التاريخ تجاهلتها أو اختزلتها أو في أحسن الحالات درستها كجزء من المدرسة الخارجية.
وحتى
المواضيع التي أطنبت في ذكرها كتب التاريخ الإسلامي الرسمي“ والأكثر توزعا وانتشارا تمت مراجعتها ودراستها من جديد اعتمادًا على مصادر إباضية، مثل الفتنة الكبرى والصراعات السياسية الأولى في تاريخ الحضارة الإسلامية بين معاوية وعلي بن أبي طالب التي درستها المستشرقة الإيطالية فالييري Vaglieri وكذلك روبيناتشي Rubinacci الذي درس علاقة الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان والإباضية.
1- غياب دراسة تاريخية للفكر الاباضي
فإننا
يؤكد عمرو خليفة النامي "أننا لا نعرف إلا القليل عن الإباضية ومبادئها وأسسها وتطورها على الرغم من اهتمام عديد الباحثين الأوروبيين المعاصرين وقيامهم بدراسات قيمة عن الإباضية [ … ] هذه الدراسات تغلب الجانب التاريخي للمجموعات الإباضية وطريقة عيشهم من جانب ديني و اجتماعي عندما نستثني بعض المقالات حول العقيدة الإباضية ومبادئ المذهب الإبـ نرى أن مبادئ الإباضية تفتقر إلى نظرة شاملة وتعاط جدي دقيق (?). ومن الملاحظ أن أغلب الدراسات حول المذهب الإباضي تُعنى بجوانب تاريخية أو اجتماعية أو سياسية أو بمسائل تتعلق بالجغرافيا أو المعمار، الخ. وكلها مسائل ملموسة و حسية إن صح التعبير، فإذا نظرنا مثلاً إلى الدراسات التاريخية نجد دراسات لتاريخ المجموعات الإباضية أو المدن أو تاريخ اللهجات ولا مكان لتاريخ الأفكار والمعتقدات الإباضية.
?- غياب دراسة شاملة لنشأة المذاهب الإسلامية بما في ذلك المذهب الإباضي لا يخفى على أحد أنّ أغلب المستشرقين وحتى الباحثين الأوروبيين المعاصرين في أوروبا - الذين يرفضون تسميتهم بالمستشرقين من أمثال سيريل أيي Cyrille Aillet و فيرجيني بريفو Virginie
(?) عمرو خليفة النامي، دراسات عن الإباضية، ترجمة ميخائيل خوري ط بيروت لبنان، دار الغرب الإسلامي، ????، ص. ??