الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨١

عبد الله حينما نزل في تين يسلي أمرها أن تبدل ألوان الطعام لأول طارئ، من أهل الفضل

6

يزور الشيخ (?). مما يبين كرم الشيخ وحسن تربيته لأولاده. ولقد رزق أيضا بثلاثة ذكور، هم: أبو العباس أحمد، وأبو يعقوب يوسف، وإبراهيم. فأبو العباس أحمد كان عالما فاضلا، له جهود في خدمة المذهب الإباضي، إذ قال عنه أبو القاسم عبد الرحمان ابن عمر (?): كان رحمة لأهل مذهبنا حيا وميتا، كان في حياته بيت علم يفيد به كل طالب وذا حاجة، ولما دنت وفاته أودع علومه الكتب» (?)، وتوفي بمدينة آجلو في ذي الحجة سنة 504هـ.

أما أبو يعقوب يوسف فقد نال دعوات والده بالصلاح، وحفل برعاية خاصة، وهو ما تشير إليه هذه الرواية، يقول أبو يعقوب عن نفسه: «عند قدومي من أفدود، حيث مواشي أبي، أزورها وأتفقدها، فإذا قدمت على والدي فيستخبرني وأخبره، فيقول: «ما أهمك شيء يا ولدي ولا حفلت بشيء». ولا يسفّه عملي ولم يقنعه ذلك من سعيي، ولا أترك طاقتي رغبة ورهبة حتى أود الموت، إذ لم يرضه، فلما مات. رجع إليَّ ذلك كله وعرفت أني كنت في

سعيي،

-رحمه الله

راحة أيامه» (4). وهذا اعتراف من الابن برعاية الوالد لأولاده.

توفي الابن أبو يعقوب يوسف في تماوط بوارجلان التي قد سكنها عند هربه من أريغ لما وقعت فيه فتنة حمران وتاعمارت سنة 470 هـ، وهي أول فتنة وقعت بين أهل الدعوة في أريغ وترك وصية تولى تنفيذها أخوه أبو العباس أحمد (5)؛ كما خلف ابنا واحدا (؟). وعن الولد الثالث للشيخ أبي عبد الله المسمى بإبراهيم فإن والده قد بعثه إلى جبال بني مصعب، مع.

خادمه

(?) م. أ. إ: لم يترجم لها.

- الوسياني، سير، ج?، ص 687. (?) م. أ … لم يترجم له.

(?) الدرجيني، طبقات المشايخ، ج?، ص 443.

(4) الوسياني، سير، ج ?، ص 295.

(5) الدرجيني، طبقات المشايخ.

(6) «وثمة روايات قليلة عن الشيخ أبي نوح، وقد يقصد به أبا نوح صالح بن إبراهيم الزمريني صاحب السيّر، وغالبا ما يقصد به أبا نوح يوسف حفيد الشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر، وقد وصفه الدرجيني بقوله: «وكان أوسع بضاعته حفظه سيّر أهل الدعوة وأخبار السلف، فمتى رأيت في هذا الكتاب أو في غيره من كتب المشايخ رواية عن أبي، نوح، فهو هذا الشيخ فاعرفه «في الهامش تعليقات، لمزيد الموضوع ينظر: فهارس كتاب طبقات المشايخ للدرجيني، تح الشيخ إبراهيم طلاي إعداد مصطفى بن صالح باجو ومصطفى بن محمد شريفي، ص: و.

???