الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٤

???

اتصف أهلها بالبساطة والكرم، بهم طيبة وعشرة وخلق كريم، اكتسبوه من تراث وعلم

موروث بناه أجداد وأبناء» (?).

من أقواله لأولاده:

وقال لبعض أولاده: «خمص بطنك من أموال الناس، وطهر لسانك من أعراضهم، وخفّف ظهرك من أوزارهم، ونق كفك من دمائهم».

قيل عنه إنّه أوصى بنيه فقال لهم: «إيّاكم وكثرة الطمانينة، فإنّ كثرة الطمأنينة ليست بمحمدة، لقوله صلى الله عليه وسلم: «الحزم سوء الظن بالناس، والطمانينة سهم وافر لا يعطى إلا للصديق

المحب (?)».

الوضع المادي للشيخ

شدّد المذهب الإباضي، بعد القرن الخامس الهجري، الحادي عشر الميلادي، على التشبث بالأرض؛ وليحافظ على حيّز البقعة التي يقيم عليها؛ عمل على تحقيق العمل على زراعة الأرض، وتربية الأبناء على حب الأرض، بمصاحبة الأطفال إلى بساتينهم، وتدريبهم على تسلق النخيل صغارا) (?)، ولنا في الشيخ الأسوة الحسنة في ذلك.

حيث كان الشيخ الفُرْسُطَائي ميسور الحال وبخاصة عندما استقر في بلدة أريغ، فله قطيع غنم وإبل، وله أجراء يعملون له ويرعون له ماشيته؛ وكان حريصا على توجيه أجرائه، وتفقد أحوالهم، إذ تذكر المصادر أن له عامل يسمى «منزو» من «لمطة»، لما قدم بلدة أريغ تأثر بسلوك الشيخ، وتعلم سير أهل الدعوة والصالحين، حتى صار من المقربين عند الشيخ، فكان يرسله داعيا إلى سبيل أهل الدعوة في جبال بني مصعب، وراعيا الماشيته (4). وللشيخ ضيعة كبيرة

(?) صلاح مسعود الدبلي، ورقات مخطوطة حول فرسطاء، طرابلس ليبيا، 03 أفريل ????م.

(?) كتاب المعلقات، ص 114.

(?) عثمان حجازي، تطور الفكر التربوي الإباضي في الشمال الإفريقي من القرن الأول حتى القرن العاشر الهجري 95ه /713م - 928هـ / 1520م، المطبعة العصرية، بيروت، ط ?، ????م، ص ??-??.

(4) الدرجيني، طبقات المشايخ، ج?، ص ???