الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٦184
وعلى رأسهم الشيخ أبو نوح سعيد بن زنغيل (?)، الذي تعلم منه علم الكلام (2)، ويبدو أن ذلك كان
سنة
أثناء إقامة شيخه بالحامة بين يدي المعز الفاطمي قبل أن يرتحل منها المعز إلى مصر 362 هـ. ويروي الشيخ أبو عبد الله عن نفسه، أثناء تمدرسه، أنّه كان مرجع إخوانه الطلبة في
العلم والجد والاجتهاد، فكان يراجع لهذا ويقرأ لآخر، ويُحفظ هذا، ويكتب لذاك،، ويصبر ويصابرهم فكانوا يداعبونه ويهرجون عليه، وهو بذلك أصغرهم سنا (?)
تلامذة الشيخ
لهم
بعد أن تبوأ الشيخ أبو عبد الله مكانة مرموقة في العلم، صار مقصدا لطلاب العلم، من عدة أماكن يجلسون إليه في حلقاته العلمية، ويتربون على يديه، ويرتوون من معينه الصافي، ويتخلّقون بأخلاقه العالية، فكان أثره على تلامذته جليّا، في تحصيلهم، وسيرتهم، وإيمانهم العميق بالدعوة إلى الله بالحسنى، وإبلاغ سيرة أهل الدعوة والاستقامة إلى الأفاق.
وبرز من تلاميذه النجباء عدد كبير يعد بالمنات (4)، كان لهم الفضل في مؤازرة الشيخ في عمله الدعوي والاجتماعي، نذكر بعضا منهم
زكريا ويونس ابنا فصيل بن أبي مسور يسجا بن يوجين اليراسني، وهما اللذان بعثهما والدهما إلى الشيخ أبي عبد الله للتفكير في نظام الحلقة وأبو بكر بن يحي الزواغي النميلي، ت 431 هـ. وعبد السلام بن منصور بن أبي وسجون المزاتي، المكني بأبي الخطاب (5)، وهو من تلامذته المتأخرين، الذين صاحبوه إلى بلدة أريغ، وقد وصاه الشيخ أبو عبد الله قائلا: «كن معي، فإنّ من يقصد الناس لحاجاتهم كمن دخل في الحرب، لا غنى له عمن يؤيده ويرعاه
(?) شيخ الشيوخ أبو نوح سعيد بن زنغيل أوائل ق 4 هـ 10م. م. أ. إ، تر: 390، ج ?، ص 364. (?) أبو اليقظان، مصدر سابق، ص?
- صالح، باجيه الإباضية بالجريد الجامعة التونسية، دار، بوسلامة، تونس، ط 1، 1976م، ملحق ?، ص???
- إبراهيم بن بانوح مطياز، تاريخ، امزاب، مخ كراس مصوّر، د. ت، ص ??.
- الوسياني، سير، ر. د، 06/2005، ج ?، هامش ص 249 ..
(?) الوسياني، سير.
(4) م. ا.!، تر: ????
(5) م. ا.!، تر: 0552