الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٧ويرفده ويداوي جراحه ويسد خلله، وإلا كان هلاكه وشيكا»، وهي وصيّة تدل على حرص الشيخ على الاهتمام بالجانب التربوي، ورفع مسؤوليتها إلى مصاف الجهاد في سبيل الله. ومن تلامذته البارزين ابنه أبو العباس أحمد (?)، الشبل النحرير، الذي ألف وخلف ومنهم أبو الربيع سليمان بن يخلف الوسياني المزاتي النفطي القابسي (2)، الذي روى عنه أكثر السير.
أقران الشيخ
أسماء
حف الشيخ بمجموعة من المعاصرين المجدّين، الذين وفروا وسطا علميا راقيا، مساعدا على الابتكار والإبداع، وعلى عقد منتديات علمية، وجلسات أنس لتبادل الخبرات والمعارف، والاستفادة من بعضهم بعضا لحل المسائل العلمية والإجابة عن النوازل المستعصية. ونسرد هؤلاء الأخيار ما يأتي: أبو يعقوب محمد بن يدر الزنزفي (?)، من مشايخ جبل نفوسة المتميزين بالنباهة واللباقة، وكان يعلم العزابة المبتدئين السيّر والأدب. الشيخ يحيى بن ويجمن (؟)، كان كثير الحياء، قال له أبو عبد الله رقيق الوجه لا يتعلم يا يحيى، والعمل في غير حينه ضعيف، والحين في غير عمله ضائع» (5) الشيخ أبو يعقوب يوسف بن الوالي (1) قدم إلى أبي
من
(1) أحمد بن محمد بن بكر بن أبي بكر بن يوسف الفُرسُطَائي، ت: 10 ذي الحجة 504هـ / 18 جوان 1111م، نال عناية خاصة من شيخه أبي الربيع سليمان الذي توسم فيه النجابة قائلاً: «إن كنت أعقل وأتفرس فإنَّ هذا الفتى يحيي دين الله». «وروى عمرو عن أبي العباس أحمد أنّه قال: كنت أقرأ على الشيخ سعدون وأحضر مجالسه. ينظر: الدرجيني الطبقات، ط?، 2007م، ج ?، ص 269. توفي بتصوانت باريغ بعد أخيه أبي يعقوب يوسف الزاهد، وقبره بجانب قبر أبيه] في أجلو الغربية، تين يَسْل. م. أ. تر ??، ج ?، ص ??-??
(?) ينظر: م. أ. إ، تر: 472، ج ?، ص 444 إلى 448
(?) محمد بن يدر الدرفي الزنزفي (أبو يعقوب)، (النصف الأول: ق (5هـ / ??م من مشايخ جبل نفوسة بليبيا، عاصر الشيخ أبا عبد الله محمد بن بكر النفوسي، والشيخ محمد بن سدرين الوسياني. وكان هؤلاء الثلاثة بمثابة المنظومة التربوية بمراحلها الثلاثة الكبرى الابتدائية والثانوية، والجامعية.
كان الشيخ محمد بن يدر يتولى المرحلة الابتدائية، فيتخرج التلاميذ على يده في علمي السير والأدب فضلا عن المعارف الأخرى؛ لينتقلوا بعدها إلى الشيخ محمد ابن سدرين فيتعلموا عنده الإعراب والنحو؛ ثم يتخصصوا عند الشيخ محمد بن بكر النفوسي في علوم الأصول والكلام والفقه
كان الشيخ الدرفي عالما كيسا، حسن السياسة، اعترف له الشيخ محمد بن بكر بأنه أكيس منه في أمور السياسة، فقال له إثر غارة صنهاجة الزيرية على زناتة، إذ عرف يذر كيف يتصرف معها: «أنت خير مني يا أبا يعقوب في السياسة». م. أ .. ، تر: 859، ج ?،
ص ???
(4) م. أ. إ: لم يترجم له.
(5) الوسياني، سير. (6) م. أ .. : لم يترجم له.
???