الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠???
للتعليم الثانوي، سميت باسم الشيخ.
فكانت مدرسته الأولى بهذا الوطن بالعطف، واشتهرت بأنّها عاصمة العلم بمزاب، واعتنى أكثر رجال المعتزلة بحضور دروسه فكان له منهم إقبال عظيم واعتناء زائد، وألفوه بما أعطاه الله من حسن الأخلاق والموعظة الحسنة ولين الجانب.
قتل ابنه الذي كان معه في المهمة، فصبر صبرا جميلا ولم ينتقم من قاتله، ولا أظهر جزعا أو حزنا عليه، فبذلك وغيره من كياسته ورجاحة عقله وعلمه توصل إلى هداية أمة كاملة إلى دين الله المستقيم (?) فنبغ من تلامذته المنسوبين له، بمزاب (?) كثير منهم: إبراهيم بن مناد (?) بالعطف، وعبد الرحمن الكرثي (4) بمليكة، وبابه السعد (5) بغرداية.
فكان منتصف القرن الخامس الهجري إلى أواخر السادس عصر تعمير وإنشاء وبناء، وتجديد
للقرى بمزاب (1).
• آراء الشيخ التربوية
أقواله وتوجيهاته التربوية
أثر عنه هذه الأقوال: «قطيعة الرحم مثل قطع العضو من البدن، لا يخاط ولا يناط ولا يعقد إلى
(?) مطياز، تاريخ مزاب، ص 75
- «ولم تكن منهم استجابة بسهولة، إذ من الصعب التخلي عن المعتقدات الراسخة، حتى انتقموا من الشيخ باغتيال ابنه، ولم يفت ذلك من عزيمته ومواصلة كفاحه .. ينظر: الشيخ محمد أيوب صدقي، المجالس العرفية بوادي ميزاب نشأتها أنواعها آثارها. مر: 2006م، ص 13.
(?) مطياز، تاريخ مزاب، ص 75
(?) إبراهيم بن مناد العطفاوي النصف الأول: ق: 12/86م. م. أ. إ، تر: 51، ج?، ص 64.
(4) عبد الرحمن الكرثي المصعبي، «با عبد الرحمن»، ق: 6هـ/12م، من علماء وادي مزاب في القرن السادس الهجري، لعله تتلمذ على يد الشيخ أبي العباس أحمد بن محمد بن بكر، كما يعد من المعمرين الأوائل للمنطقة، له مصلى لا يزال قائما قبلة قرية مليكة، وفيه كانت تعقد جلسات المجلس الأعلى لمزاب، كما تقام فيه المؤتمرات الدينية النسوية المعروفة بمؤتمرات لا إله إلا الله». م. ا.!، تر: 540، ج ?، ص 512
(5) بابا السعد الغرداوي، ت: 442هـ 1050م. م. أ. تر: 134، ج ?، ص 138.
(6) مطياز، تاريخ مزاب، ص ??