الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩

???

حمد الله وشكره على فوزه، ومن عيب عليه شيء من أحواله، فإن كان صغيرا أقيم إلى الزاوية (1) واجتهد في تأديبه جلدا، والكبير إلى الخطة. واستفتاح القرآن في الثلث أو الربع الأخير من لليل، فيأتي موضع الاستفتاح فيستعيذ ويبسمل ويقرأ فاتحة الكتاب، ويبدأ من حيث انتهى المجلس في الليلة السابقة، فيه كل نائم، منهم من يجلس معه فيقرؤون القرآن، حتى يؤذن المؤذن لصلاة الصبح فيقطعون القراءة ويدعون، ومنهم من يخرج ويدرس وحده يستأذن في شؤون الوافدين الجدد إلى الحلقة من طلبة ملتحقين أو عابري سبيل، فيكشف الشيخ عن أحوالهم، فيحكم بالتحاقهم بالحلقة من عدمه. وإليه تولية العرفاء. مع الإذن فيما يُشترى ويباع ويدخر من الأقوات، ويقسم ما يفتح الله من أرزاق ومتى وعلى من يقسم. كذلك الحكم بين المختلفين والمتخاصمين من التلاميذ وإحقاق الحق بينهم. ويشرف على جميع الحركات والسكنات في الحلقة ولا يفوته شيء منها. مهام العريف (?)

(?)

عريف الختمات وأوقات النوم (3)

يتعلق به إرصاد حزب الغداة في المجلس الذي تعقبه المذاكرة، فإذا كمل الحزب أو كاد، دعا وجميع من في المسجد يؤمنون على دعائه، فيدعو أسنّهم ويدور الدعاء. فإذا كان الضحي نادي بنوم الهاجرة فينامون فإذا كان غروب الشمس نادى بالختمة (4) فيجتمعون على أكبرهم فيدير معه من يليه في السن والمعرفة رجالا، إن قلوا فثلاث، وإن كثروا فعشرة، لا يتجاوزونها، والوسط بين التحديدين أعدل فإن استداروا حلقة ذكروا الله وقرأ قارئان آيات من القرآن ثم يدور الدعاء

كالعادة، ويؤمن من خلفهم.

(?) الزاوية صفة عقوبة التلاميذ الصغار، وهي تشبه ما يطلب من التلميذ في عصرنا من الوقوف أخر القسم أثناء حصة الدرس، بسبب مخالفة ارتكبها.

- ينظر: نفسه، «الزاوية، ج ?، ص 454.

(?) العريف: «أحد الطلبة النجباء يكلف بتنظيم سير الحلقة في إحدى نواحيها، وهي ستة وظائف أو مهام: عريف أوقات الختمات والنوم، عريف أوقات الطعام، عريف أوقات الدراسة، عريف الأوقاف، عريف العرفاء، عريف حملة القرآن .. ينظر: فهارس كتاب طبقات الدرجيني، تح الشيخ إبراهيم طلاي إعداد مصطفى باجو ومصطفى شريفي جمعية التراث القرارة أفريل 1995م، ص ??. وينظر: المصدر السابق، ج?، ص 686.

(?) ينظر: عريف الختمات والنوم، م. م.، ج ?، ص 688.

(4) ينظر: «وهناك من يقيم مثل [في عصرنا] هذه الختمات في بيته وبين أفراد أسرته، أو في محله التجاري بين عماله، مما يضمن المداومة على حفظ القرآن الكريم ومدارسته «، الختمة. م. م.، ج ?، ص 324.