الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٠

???

وإذا صلوا العشاء وقرؤوا من القرآن ما يسر الله وحان وقت النوم، نادى بالدعاء، وهي ختمة على الكفاية، فيدعون دعاء خفيفا، والمستحب الذي وضعه الشيخ أبو عبد الله أن يكون بيد أفصحهم كتاب في الوعظ أو فيما أتاح الله فيقرأ منه قليلا ويستمعون و هم مجتمعون أو لا يجتمعون، ثم ينادي بالنوم. كما يراقب تطبيق الخطة - العقوبات - ويُحتّم على المتخلفين نوما القائلة (1)

المرقد (تنظيم النوم)

نظم مضاجع التلاميذ عند النوم في الغار إلى ثلاثة أصناف، بحسب سنّهم كما يأتي:

الأكابر يردون رؤوسهم إلى القبلة تجاه المحراب وتلقائه. والأواسط يردون رؤوسهم إلى أساطير الغار وأعمدته. والأصاغر يردون رؤوسهم إلى ناحية القبلة، إزاء رؤوس الأواسط من السطر الأخير، ويتركون مكانا للشيخ مقابل المحراب.

دواعي الخطة (2)

ولحسن سير النظام وضبط سلوك المتمدرسين، المراهقين منهم خاصة، وجدت إجراءات عقابية تعيد المخطئ إلى جادة الصواب، «وإذا نال بعضهم عقابا تأديبيا تقبلوه بشيء من الرضا لأنه ممزوج بالرحمة ويحدوه الحرص على النجاح والفلاح (?) ويكون إذا تخلف أحد التلاميذ عن التأمين في مجلس حزب الغداة من القرآن الذي تعقبه المذاكرة أو تكلم أو تحرك أحد عند النداء لنوم الهاجرة عند الضحى بحيث يؤذي النائمين أو إذا امتنع عن نوم القائلة، بغير عذر، وكان تركه النوم ذريعة إلى امتناع قيام الليل، حتّم عليه نوم القائلة والخطة. أو إذا تخلف عن ختمة غروب الشمس. أو إذا تكلم أو تحرّك، عند نوم الليل، إلا أن يكون في مطالعة كتاب بعيدا عن

(1) ذكر عن أبي نوح سعيد بن يخلف المزاتي أنّه «لم يصل صلاة بالتيمم على كثرة سكناه بالبادية، ولم يلبس الثياب المعدة للصلاة إلى غيرها قط، ولم يفته نوم القائلة «،» صالح باجيه الإباضية بالجريد التونسي، ط 1، دار، بوسلامة، تونس، 1396هـ / 1976م، ص

.???

- سعيد بن يخلف المزاتي المدوني أبو نوح، ط: 350 - 400هـ / 961-???9م. م. ا. ا تر: 412.

(?) «تعتبر أول عقوبة رسمها الشيخ أبو عبد الله، وتعني وضع خط مرتع وايقاف المعاقب داخله، لمدة تطول أو تقصر، حسبما يراه الأمر كافيا، ويبدو أنها عقوبة ابتدائية وفردية، ينظر: الشيخ محمد أيوب صدقي، مصدر سابق، ص ?? نقلا عن توضيحات للشيخ يوسف العطفاوي).

(?) محمد قمبر، دراسات تراثية في التربية الإسلامية، ص ???