الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١?
عزيز علينا عنتك (?) و فسادك، حراص في الأمور كلها على ما يسرك من موافقة الحق ولا قوة إلا بالله. أتاني كتابك تحثني على الإقبال إليك في الأمر الذي عرفت قبل اليوم رغبتي فيه وحرصي عليه للذي أرجو فيه من القوة للدين وأهله، والبركة والعذر مع الله والمسلمين، من دنا منهم أو قصي، والمناصحة الله والحجة على من شك، وارتاب، أو عرض إلى شيء من الباطل، مع إظهار السنة وإطفاء البدعة، ونشر المعروف و نسب (?) الدين الذي أنزل الله به الكتاب وأرسل به الرسول صلى الله عليه وسلم، ومضى عليه أئمة المسلمين وقاداتهم وخوارجهم، وما أثروا بأعقابهم من الحسن الجميل الذي زينهم الله به في الدنيا وأوجب لهم به عليه الكرامة في الآخرة، وذلك الذي طلبوا. لم يخرج من خرج منهم) (?) لأعراض الدنيا وباطلها، ولا رضوا لأنفسهم بالوهن في الدين، والتقصير عما سمى (4) أسلافهم من المبالغة في دين الله، مناصحة الله، وغيرة للدين، إذ ترك الدين وسنة الدين وشرعة. الدين واختلفت الأهواء وتفرقت بالناس السبل فألقى الله البصر في صدورهم، فابصروا من الحق ما جهل الناس، وعرفوا منه ما أنكر الناس، وحافظوا (*) منه على ما ضيع الناس ولزموا (?) ما ترك الناس لا يخافون في الله لومة لائم، ولا يخشون الدوائر، ولا ينظرون في عواقب أمور الدنيا فسار من سار منهم في دار العلانية بسيرة معروفة موصوفة منسوبة غير مخزية لهم ولا فاضحة لهم، ولا متعقب عليهم ما لا يوافق الحق ولا يواطئ رضوان الله، حتى مضوا على الصدق والوفاء وما بدلوا تبديلا لم يزدادوا في أيام الحياة إلا زهدا بالدنيا، ورغبة في الآخرة، قد تركوا الدنيا وراء ظهورهم، وجعلوا الآخرة بين أعينهم، للذي (7) يرجون من موعود الله الذي لا خلف له قوله: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٌّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ * وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ
(?) في (أ): (عبتك). وفي (ج): (عتبك)
(?) في (ج): (وتثبيت) (?) في (أ): (لم يخرج منهم … )
(4) في (ج): (سمى إليه .. )
(5) في (أ): (وحفظوا)
(6) في (ج): (منه ما … )
(?) في (1): (الذين).