الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٤???
• أنواع الطلبة في الحلقة
تشتمل المدرسة على شرائح الأطوار الثلاث للتلاميذ، وتنفرد بقبولها للطلبة العاجزين، إذ يعتبر ذلك مما تتميز به هذه المدرسة، أو هي السباقة في ذلك.
ويلاحظ من خلال النصوص، وجود فئات عمرية متفاوتة في نفس المجموعة، صغار الطلبة مع الكبار، والأذكياء مع من دونهم في المستوى الذهني والجسدي، وذلك للقضاء على الأمية الدينية، حتى لا يعبد الله عن جهل، مع التوعية المستدامة للرفع من المستوى الحضاري للمسلمين، على كل المستويات وفي كل الميادين.
أولا طلبة القرآن
لباسهم أن يشتملوا فلا يظهروا من أجسادهم شيئا.
هيئتهم عملهم فردي، يسندوا ألواحهم إلى الأساطين، ويقابلونها غير مستندين ولا مكثرين من الالتفات خاصة الصغار منهم. وسيلتهم الألواح.
طلبة العلوم نوعان
- أصحاب اللويحات (?)، وهم صغار السن يقتدون بطلبة القرآن في الهيئة والنظام.
- أصحاب الكتب، عملهم فردي وجماعي، ولهم أن يسندوا إلى ما يشاءون من أركان المسجد، فرادى أو مجتمعين للبحث والمذاكرة والمناظرة، ويكون هذا دأبهم.
ولهم وقت يجتمعون فيه إلى أستاذهم الشيخ يتفقد أحوال دراستهم، ويسألونه عما أشكل عليهم، يتداولون السؤال بالأدوار، أو يسأل أفصحهم، أو يسأل اشدّهم حاجة لضرورة دعت، أو لنازلة وقعت فيحيل السؤال ميامنة، حتى يدور السؤال إلى الشيخ، فإن علم أنّه في الجمع أكفى منه في تلك المسألة أذن له في الكلام فيها، وإلا تكلّم بما عنده، ثم يسأل كذلك من يشاء ويبحث كيف
(?) وسموا بذلك لاستعمالهم الألواح الخشبية في حفظ القرآن، أصحاب الألواح. م. م.، ج ?، ص 942.