الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٥

يشاء، وللسائل أن ينبهه إذا غفل. ويذكره إذا نسي. ويفتح له إذا ارتج عليه. ويعترض إذا احتاج إلى زيادة إيضاح أو علم من الحاضرين إرادة استزادة كشف.

وإذا حضر المجلس غير الطلبة المعنيين، يكره إدارة ما يستشنع من المسائل الشاذة، التي تضل الغبي أو تجعله ينسب الرشد إلى الغيّ. ومن أراد القيام فلا يقوم حتى يستأذن من يليه، ثم يقوم،

وإن لم يأذن له بقي في مكانه.

الطلبة العاجزون (القاصرون) (?)

وهم أنواع، فمنهم الطرش والعميان وذوو الأمراض المزمنة والهرمون وذوو الأفهام القاصرة، وممكن أن يوجد فيهم من هو ذو قدرة على الاستيعاب ولكنه ألحق نفسه بهؤلاء تكاسلا وتماطلا، فهؤلاء «كل ميسر لما خلق له، شأنهم الإصغاء والاستماع ليحصلوا على ما يمكن أن يحصلوه من الفوائد والسير والأخلاق، ويوجههم الشيخ إلى العرفاء لمساعدتهم ولخدمة الطلبة وأهل الخير من الحلقة في الشؤون المختلفة كل حسب طاقته، ليوفيهم الله أجورهم ويزيدهم من فضله.

حلقة النساء

اهتم الشيخ أبو عبد الله بشؤون المرأة فعقد لهن مجلسا في حلقته من وراء حجاب، يستمعن فيه إلى درس الشيخ ويسألن عن أمور هن، وذكر عن أم الشيخ عدل بن اللؤلؤ (?) واسمها (ورتنجير) هي وصاحبتها، رمضان كله، إذا أفطرتا في بني ويليل، رأس الوادي، صلتا القيام عند أبي عبد الله في غاره، نحو من ثلاثة فراسخ، فتبيتان في الحلقة، فإذا صلتا الصبح، تمضيان إلى أهلها، فلا تطلع الشمس إلا وهما في تِينْ يَسْلمان، فتجدان النواسج (النساء) لم يقمن إلى المنسج، بركة

(?) «المعوقون: من ذوي الاحتياجات الخاصة عرّف نظام رعاية المعوقين المعوّق بأنه: كل شخص مصاب بقصور كلي أو جزئي بشكل مستقر في قدراته الجسمية أو الحسية أو العقلية أو التواصلية أو النفسية، إلى المدى الذي يقلل من إمكانية تلبية متطلباته العادية في ظروف أمثاله من غير المعوقين هذا المصطلح تندرج تحته جميع فئات ذوي الإعاقات المختلفة مثل: المعوقين بصريا، سمعيا، عقليا، جسميا وصحيا، وذوي صعوبات التعلم، والمضطربين تواصليا وسلوكيا وانفعاليا، والتوحدين، ومزدوجي ومتعدّدي العوق إلى غير ذلك .. ينظر: وزارة التربية الوطنية الجزائر، المعجم التربوي، مصطلحات ومفاهيم تربوية، ????م، ص ??.

(?) الشيخ عدل بن اللؤلؤ، ط 10: 450 - 500هـ / 1058-1106، معاصر لأبي موسى الزغليني، من أفاضل أهل وارجلان، كان مشهورا بالعبادة والورع الكرم، مؤذن بإحدى مساجد وأرجلان وكان جهير الصوت يسمعه من بعيد أهل ثمانتيسنت. ينظر: الوسياني، سير،

ج 1، ص 449.

???