الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٦214
وقوة.
وكانت امرأة، في عهده، تخدم التلاميذ وتعتني بما يحتاجونه من أمور معاشهم، محسنة إليهم، فتزوجها رجل وغاب عنها في نواحي طرابلس من أحياء مزاته، وبلغ ذلك في الشيخ مبلغا عظيما لمكانتها في الحلقة، فوجه رجلين إلى زوجها بطرابلس، وأشهدتهما على نفسها، أنه متى فارقها أسقطت عنه المهر، فلما استوثقا منها سارا إلى طرابلس، فوصلا إلى الرجل وأشهدهما أنه خلي سبيلها، فكرًا راجعين إلى أريغ (?).
خلاصات تربوية
- للمدرسة نظام صارم ممزوج بالرحمة، يشرف عليه مسئول عام وهو الشيخ، ويساعده العرفاء الذين يكونون تحت إمرته.
- مع صرامة هذا النظام، فهو يتسم بالمرونة اللازمة لمسايرة الزمن والنوازل، وحسن صرف الاستثناءات التي تقتضيها الظروف الخارجة عن نطاق قدرة الإنسان عامة، ويُلحظ ذلك في العبارات المستعملة مثل: … بغير إذن، … ولم يكن له عذر، فعلى ما يجتهد فيه العريف، إلا أن يكون … ، يستعين بمنا
- مراقبة ومحاسبة المسئولين دوريا، ومجازاتهم، فمن حمدت أحواله حمد الله وشكره على فوزه ومن عيب عليه شيء، فالخطة.
- المدرسة داخلية (2)، بالنسبة للذكور، وخارجية بالنسبة للنساء.
- المدرسة متنقلة، في فصول معينة، بين أحياء أهل الدعوة من أريغ إلى جبال بني مصعب إلى جبل نفوسة على إفريقية، مرورا بالقرى المجاورة لهذا المسار.
(?) الدرجيني، طبقات المشائخ، ج?، ص ???
(?) حيث يتحوّل الغار إلى بيت كبير تسكنه أسرة كبيرة، الشيخ وتلاميذه في حياة علم وعمل وتعبد ونوم وراحة وأكل ..... وفي هذا الجو الاجتماعي تختفي الظواهر السيكولوجية المَرَضِيّة في سلبياتها، كالنفور من الدراسة، والبغض للمعلم ..... فالتفاعل صحي في معظم حالاته، يقوم على العطف والتفاهم والتواضع من قبل الشيخ، والتعاون والعزيمة والنشاط من قبل المتعلمين». ينظر محمد قمبر، دراسات تراثية في التربية الإسلامية، ص ???