الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤

??

عن العمل والعمر والنعم والتقدمة، فأعد واستعدّ للقاء الله، ثم انظر (?) فيما مضى عليه أئمة المسلمين وقادتهم فإن يكن الذي مضوا عليه هو الحق فتركه ضلال، وقال الله: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ﴾ (?)

أخذ

فقد بلغك إن كان بلغك الذي مضى عليه المسلمون قبلنا وقبلك، عمار بن ياسر، ومن أخذه من أصحاب صفين، وأصحاب النهر (?)، وأصحاب حروراي، وأصحاب النخيلة، وقريب والزحاف، وأبو بلال، وعبد الله بن يحيى، والجلندى بن مسعود، وأصحاب الخطم (4)، فإن كانوا خرجوا من بيوتهم عن إخراج أو ضيم في دنياهم، أو غضب لعشائرهم، أو طمع لعرض الدنيا، أو حمية أو عصبية، أو على عمى أو ضلال من سيرتهم، أو إرادة (5) الملك، فقد خالفوا الحق. فعند من نرجو الحق بعدهم؟ وإن كانوا خرجوا جهاداً في سبيل الله، وابتغاء مرضاته، لا يريدون شيئاً من أعراض الدنيا ولا يخافون في الله لومة لائم، ولا يخشون الدوائر ولا يهتمون للعواقب، ولا ينزلون (6) الناس عندهم لشرف (?)، ولا قوة ولا أرحام، ولا قرى (?) ولا فقه، ولا قرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا منهم إلا بحيث أنزلوا أنفسهم من طاعة الله ومعصيته حتى مضوا لسبيلهم - رحمهم الله وغفر لنا ولهم على الصدق والوفاء، فلنا ولكم فيهم (?) أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً فقد بلغني أن عمار بن ياسر - رحمه الله - كان يقول لعلي بن أبي طالب ويلك يا علي، الحق بالله قبل أن يحكم الحكمين، وذلك أنه كان يتخوف عليه الركون إلى

(?) في (ج): (انظروا)

(2) يونس: الآية (32)

(?) في (أ): (النهروان)

(4) في (ج): (الحطم)

(5) في (ج): (وإرادة)

(6) في (ا) و (ج): (ينزل)

(?) في (ج): (بشرف)

(?) في (أ): (قراءة)

(?) في (أ): كملة (فيهم (ساقطة