الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤

242

وإشعاعات ومؤثرات خارجية عندما كان في الجسم. ولكن إن كان الهدف من هذه الطريقة ليس إنتاج كائن حي كامل، وإنما فقط الحصول على الخلايا الجذعية الجنينية لاستخدامها في علاج الأم التي هي صاحبة البويضة المفرغة والحامض النووي DNA الذي زرع في البويضة، ثم يتم تنميتها وتحويلها إلى خلايا متخصصة مثل خلايا القلب أو الكبد أو البنكرياس ثم تستخدم لعلاج الأم، وهذه الطريقة تمتاز بأن الخلايا الجذعية الناتجة والخلايا التي تم تحويلها متطابقة جينياً مع جينات الأم وكذلك الأجسام المضادة لأنها هي صاحبة النواة والبويضة وهذا يحل مشكلة رفض الأنسجة من قبل الجهاز المناعي. كما تعتبر البويضة المخصبة من الخلايا الجذعية الأكثر بدائية والأكثر قدرة على التمايز، إذ لديها القدرة على تكوين أي نوع من الأنسجة داخل الجسم، فلذلك فإننا لا نرى أي مانع شرعي يمنع هذا النوع من الاستنساخ للحصول على الخلايا الجذعية الجنينية لاستخدامها للعلاج وبالأخص علاج الأم. وهذه الطريقة لا تؤدي إلى أعمال تتنافي مقاصد الشريعة، والأصل الجواز في استخدام الخلايا الجذعية الجنينية في العلاجات ما لم تستعمل في أغراض تتنافى مع مقاصد الشريعة وما دام مصدرها ليس محرماً.

مع

الخلايا الجرثومية الجنينية التي يتم الحصول عليها وعزلها من الخصي والمبايض فهذا النوع من الخلايا يجوز استعمالها في الأبحاث والتجارب العلمية للوصول إلى نتائج وعلاج حالات العقم ومعرفة أسبابه ولكن يحرم شرعاً نقلها إلى مرضى العقم واستخدامها كعلاج بدل خلاياهم المريضة أو الضعيفة لأن هذا النوع من الخلايا تنمو وتتطور إلى عدة مراحل حتى تكون الحيوانات المنوية في الخصية، وبذلك تكون الصفات الوراثية لهذه الحيوانات المنوية تتبع الناقل منه (المتبرع) وليس الناقل له (المتلقي)، لأن عند نمو وتطور الخلايا من مرحلة إلى مرحلة فإن الصفات الوراثية (الجينات DNA (تنتقل مع تطور الخلايا حتى تصبح حيوان منوي وبذلك تكون هذه الحيوانات المنوية حاملة الصفات الوراثية من الناقل (المتبرع) وهذا يؤدي إلى خلط الأنساب والشرع حرم كل ما يؤدي إلى نسبة الولد إلى غير صاحب المني أو غير صاحبة البيضة (1). وكذلك الحال يحرم نقل المبيض أو البويضات من امرأة (متبرعة) وزرعها في امرأة أخرى وإن كانت المتبرعة جنين ساقط بالإجهـ وكذلك لا يجوز الحصول على الخلايا الجذعية الجنينية

(?) بحث إمكانية نقل الأعضاء التناسلية في المرأة طلعت أحمد القصبي ص 4-5.