الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٨البنية الجينية والسلالة الوراثية ولم يؤثر في الأجهزة التناسلية للجنين والأجيال اللاحقة وكذلك لم يتسبب في ضرر أكبر أو تغير خلقة الجنين فإنا لانرى مانعاً شرعياً يمنع هذا النوع من العلاج الذي فيه دفع المفاسد وتحقيق مصالح معتبرة، وحفظ النفس والنسل والاهتمام بالصحة. ويجب أن تكون المنافع المتوخاة من العلاج محققة ونسبة نجاحها كبيرة، أما إذا كانت مشكوكاً فيها أو مو هومة فلا يجوز إجراؤه على الإنسان.
الفصل السابع
حكم استخدام الخلايا الجذعية لبناء الأعضاء وحكم نقل الأعضاء
• المبحث الأول: علاقة الخلايا الجذعية بالأعضاء
إن السبب من تعرضنا إلى حكم نقل الأعضاء في بحث الخلايا الجذعية هو أن مراكز الأبحاث العلمية في تسابق ومحاولة لتكوين وبناء أعضاء جسم إنسان كاملة باستعمال الخلايا الجذعية. عرفنا مما سبق إن البحوث العلمية قد توصلت إلى تحويل الخلايا الجذعية إلى خلايا كبدية وخلايا بنكرياسية متخصصة جزر لانجرهانز) تنتج الانسولين وتوصلوا إلى إنشاء أسنان عن طريق الخلايا الجذعية وكذلك تم الحصول على سن متكامله قوتها تعدل قوة الأسنان الطبيعية في حنك فار بعد زراعة الخلايا الجذعية. إن هذه مؤشرات تشير إلى أنه من الممكن بناء وتكوين أعضاء جسم إنسان كاملة مثل الكبد والكلى والبنكرياس بتنمية وتطوير الخلايا الجذعية معمليا ثم زراعة هذه الأعضاء واستبدالها مكان أعضاء أخرى مريضة في جسم إنسان مريض. وإذا توصل العلم إلى هذا التقدم فإنه سوف تكون هناك نقلة طبية كبيرة في علاج العديد من الأمراض ومن المحتمل سيكون هناك مصارف ومراكز لإنتاج أعضاء جسم الإنسان باستخدام الخلايا الجذعية. وفي هذه الحالة ما حكم تكوين هذه الأعضاء وما حكم نقلها إلى جسم إنسان مصاب؟. ولهذا يجب معرفة حكم التبرع بالأعضاء والاستفادة منها.
. المبحث الثاني: حكم التبرع بالأعضاء الآدمية والاستفادة منها
ليس هناك نص شرعي خاصة أو مباشر في حكم التبرع بالأعضاء الآدمية، ولا يكاد أن
يكون في المصنفات الفقهية القديمة نصوص تناولت أحكام نقل وزراعة الأعضاء والانتفاع بها.
246