الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥١

249

الفصل الخامس

حكم استخدام الخلايا الجذعية في الدين الإسلامي

قد ذكرنا سابقا أن الحصول على الخلايا الجذعية الجنينية يكون بالإجهاض أو من اللقائح الزائدة لأطفال الأنابيب أو عن طريق الاستنساخ، وقد تطرقنا إلى الحكم الشرعي في عملية الإجهاض التي تدور حولها الشبهات والخلافات من الناحية الشرعية، أما بالنسبة للخلايا الجذعية الجنينية المتحصل عليها عن طريق اللقائح الزائد لأطفال الأنابيب أو عن طريق الاستنساخ فالأصل فيها الجواز في استخدامها في الأبحاث العلمية أو العلاجات التي لا تؤدي إلى اختلاط الأنساب أو أعمال تتنافى مع مقاصد الشريعة، لأن استعمال هذا النوع من الخلايا ليس فيه لا إفساد ولا إتلاف ما هو نافع ولم يكن حصولها عن طريق الإجهاض بل هي. خلايا باقية زائدة غير مرغوب في استعمالها ومصيرها الإتلاف، ولدى استخدامها في ما هو نافع ومعتبر يكون أولى من إتلافها. وكذلك الخلايا الجذعية البالغة والمستخرجة من دم الحبل السري والخلايا الجذعية السرطانية فكل هذه الأنواع من الخلايا الأصل فيها الجواز في استخدامها في الأبحاث العلمية أو العلاجات مالم تستعمل في أغراض تتنافى مع مقاصد الشريعة ويفضل أخذ الإذن من الوالدين قبل استخدامها.

وبالنسبة للخلايا الجذعية الجنينية المتحصل عليها عن طريق الاستنساخ فإن المجمع الفقهي الإسلامي في دورته السادسة المنعقدة بجدة في مارس ????م يمنع طريقة الاستنساخ للحصول على الخلايا الجذعية الجنينية (1). ومن هذا نقول إن كان المجمع الفقهي منع هذا النوع من الاستنساخ لعدم التلاعب بالحياة البشرية وذلك بزرع هذه البويضة في رحم الأم وتركها حتى تتطور وتنمو لتكون جنين مثل ما حدث في عملية استنساخ النعجة دوللي Dolly فيكون من الواجب المنع والتشديد على مثل هذا النوع من الاستنساخ لإنه يؤدي إلى ظهور أطفال حديثي العمر بهيئة الشيخوخة وتكون أعمارهم قصيرة لأن الحامض النووي DNA الذي زرع في البويضة من خلايا الجسم، الناضجة، وكذلك هذا النوع من الاستنساخ يؤدي إلى ظهور جيل ربما يكون مشوهاً و مريضاً لأن الحامض النووي DNA الذي زرع قد تعرض لمواد كيماوية

(?) استخدام الأجنة مصدراً لزراعة الأعضاء - مجلس مجمع الفقه الإسلامي