الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٠

هم أنوار في الأرض وعود (?) في الناس، يعرفون بسيماهم. وكيف لا يكون كذلك مَنْ باع الله نفسه ينتظر حتفها صباحاً ومساءً؟!! ليس لهم في شيء من الأمور ولا لأحد من الناس دنت رحمته (?) أو بعدت أو عظم خطره أو صغر (?)، أو ارتفع شأنه أو تواضع، هو (؟) إلا ما وافق الحق مع ما لا يحصى من أخلاقهم الحسنة الجميلة التي زينهم الله بها في الدنيا، وترك عليهم الثناء الحسن الجميل في من خلف بأعقابهم (5)، حتى إذا خلفوا الدنيا وفتنتها وتركوا وراء ظهورهم ما فيها، نزل بأقوام تسموا بعدهم بالإسلام فاعتقدوا الشرى في غير صدق أهله، فركنوا إلى الدنيا ومال بهم الهوى إلى باطلها، ورضوا بالحياة الدنيا من الآخرة. قال الله (6): ﴿فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ (). فباعوا الكثير الباقي بالقليل الفاني، وصغر الدين في أعينهم وهان عليهم فأهانهم الله وأنزل بهم الخزي وألبسهم شيعاً وأذاق بعضهم بأس بعض، فتركوا الدين ودعوة الدين وتداعوا إلى القبائل، وأدخلوا قومهم في أمرهم، ودانوا بالحمية والعصبية وعرضوا إلى أطماع الدنيا وباطلها وركنوا إلى الحياة الدنيا. فقد رأيتم (?) كيف فعل الله بهم إذ بدلوا الدين ونكثوا البيعة ونقضوا الميثاق، هتك الله (9) سترهم وفضحهم وسفك دماءهم على البغي والضلال والعمى والحمية (10) وتواكل أهل الرجاء والتقية في الدين في أمرهم، تركت النصائح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. قال الله (??): ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ (12).

(?) في (ا): (وعونا). وفي (ت): (غرباء). وفي (ج): (غربا)

(?) في (أ): (رحمه)

(?) في (ج): (ضفرة)

(4) في (ت): (هوى)

(5) في (ت): (توقف عند هذه النقطة ولم يكمل بقية السيرة)

(7) في (ج): (الله تعالى)

(?) التوبة: الآية (38)

(?) في (أ) و (ج): (رأيتهم)

(?) في (ج): ساقطة (لفظ الجلالة) (10) في (أ) و (ج): (الحمايا) (11) في (ج): (جل من قائل) (??) هود: الآية (116)