الندوة الدولية العلمية حول كتب السير الإباضية مجموعة مؤلفين

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٣

71

وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (?)

غير أنه قد استقام الحديث على ترك سهم المؤلفة قلوبهم وسهم المساكين من أهل الكتاب وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يرد عليهم من الجزء الذي يؤخذ من أغنيائهم. واستقام قسم الصدقات على ستة أسهم للفقراء سهم، وسهم للعاملين عليها، وسهم في السبيل، وسهم لأبناء السبيل، وسهم في الرقاب، وسهم للغارمين. فمن شهد الصدقة فيما بين الثمرتين من ابن سبيل أو غارم أو شارع في رقبة (?) على قدر غرمهم وضعفهم وبعد سعيهم (?)، فإن فضل من هذه السهام (4) شيء إلى دراك ثمرة أخرى، ردّ الفضل فقسم على ثلاثة أسهم: للفقراء سهم وفي السبيل سهمان. فترك ذلك وجمع في ثلاثة أسهم غير ما فرض الله في كتابه. وذهب بصدقة البحر رأساً فحرمها الفقراء، وابن السبيل، والغارمين، وفي الرقاب. وصدقة البحر والسواحل لا تحل على غير الحماية والكفاية والذيادة عن حمى الله، وخمسون علجاً في مركبين قطعوا سبيل البحر فيما بين البصرة وغروب عمان، وجاسوا سرب أهل البر وأخرجوهم من صياصيهم ومعايشهم ومنافعهم، والسعاة في الصدقات رصداً لهم إنما ينظرون ما صفا (5) لهم فيأخذون منه الصدقة ويتركون ما كدر عليهم. و (6) سلب العدو وسبي وقتل لا يطلبهم طالب ولا يتهيأ (7) لهم منهى (?)، ولا ينفق في طلبهم مال، ولا تبذل فيه قوة، ولا يوجف عليهم خيل ولا ركاب (?) مصنعة (10) السواحل من عساكر المسلمين مرغد

(1) التوبة: الآية (60)

(?) في (ج): (اعطوا)

(?) في (ج): (سقيهم)

(4) في (ج): (السهام الثلاثة)

(5) في (ج): (صفي)

(6) في (أ) و (ج): (وقد سلب)

(?) في (أ) و (ج): (ينهينا)

(?) في (ج): (منتهى)

(?) في (أ): (ولا مصنعة)

(10) في (ج): (ولا ركاب مضيعة)