دراسات وبحوث مغربية: أعمال مهداة إلى الأستاذ الدكتور موسى لقبال مجموعة مؤلفين

دراسات وبحوث مغربية

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

الخليفة العباسي إماما ورئيسا وراعيا، روحيا فيضيف الدكتور، ورغم أن السياسة الإباضية في هذه المرحلة تجاه المجتمع الإسلامي في إفريقية و مدينة القيروان، تميزت بالحكمة والتعقل والاعتدال كما هي طباعهم، الأمر الذي ساعد على إيجاد نوع من الهدوء و السلام، فإن جماهير السكان استمروا يضغطون على الخليفة أبي جعفر المنصور

الذي ساءه أيضا أن تنفصل إفريقية عن سلطانه السياسي و الروحي وتصبح توجيه المعارضين لخلافته من الإباضية …

1،

تحت

ولما استعاد العباسيون القيروان وإفريقية من يد الإباضية عام 145 هـ بعد هزيمة سرت واستشهاد الإمام أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري، يقول الدكتور لقبال: "وهذه الهزيمة التي وضعت حدا لأكبر نظام إباضي ناجح في إفريقية، لم يتقبلها الإباضية فاستمروا يناضلون ضد ولاة الخلافة العباسية …

2،

وكان زعيمهم في هذه الفترة، عبد الرحمن بن رستم الذي وعى الدروس الماضية، فترك القيروان وإفريقية واتجه نحو المغرب الأوسط حيث بنى مدينة تيهرت التي يقول عنها الدكتور لقبال: " وغدت تاهرت معسكر ابن رستم) عاصمة لأكبر دولة إسلامية إباضية شملت بنظرها إباضية المغرب الأوسط، وطرابلس، وجبل نفوسة والجريد و نفزاوة وجربة مع ما كان يربطها من علاقات حميمة مع إباضية المشرق وصفرية سلجماسة.

وهذه الدولة تعتبر أيضا أقدم الدول المستقلة سياسيا ومذهبيا في إطار المغرب الإسلامي سبقت في الظهور نظام الأدارسة في المغرب الأقصى، ونظام الأغالبة في

تونس (المغرب الأدبى) "3

115

نفسه 36/ 3 - 37.

نفسه، 3/ 37.

نفسه،

ه، 3/ 38.

2

3