دراسات وبحوث مغربية: أعمال مهداة إلى الأستاذ الدكتور موسى لقبال مجموعة مؤلفين

دراسات وبحوث مغربية

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

ومن المغاربة الذين عاصرو وأخذوا على من يحمل هذا الوقف اسمه القطب أبي مدين شعيب وزاروا بيت المقدس ودفنوا بها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبرهم الهاشمي القرشي أدرك أبي مدين بإفريقية قبل أن يستقر به المقام ببجاية وفي آخر عمره نزل ببيت القدس وبها توفي سنة 599 هـ / 1202 م وكان قبره يقصد للدعاء أيام الشدائد

ومن معاصري أبي مدين شعيب الذين أقاموا ببيت المقدس كذلك، عم شيخ أبي مدين شعيب، أبو محمد صالح بن محمد بن عبد الله بن حرزهم الفاسي حج وزار بيت المقدس وانقطع بإحدى القرى القريبة منها والتقى بمسجدها بحجة الإسلام أبي حامد الغزالي.

3

لقد كانت بيت المقدس ملاذا للصوفية والمنقطعين بسبب مكانتها وفضلها الديني الذي يأتي بعد المدينتين المقدستين مكة والمدينة ولم ينقطع المغاربة عن الترحال إليها خصوصا المتصوفة فهذا يعقوب المغربي (ت 698 هـ / 1298 م) انقطع بالمسجد الأقصى وكان الناس وطلبة العلم يجتمعون به في هذا المسجد طلبا للإجابة على أسئلتهم وبالإضافة إلى هؤلاء المتصوفة الذين اختاروا بيت المقدس للعبادة والانقطاع والزهد هناك الفقهاء الذين اختاروا هم كذلك الإقامة في بيت المقدس للأخذ على علماء المشرق وبعد ذلك الجلوس لتدريس المذهب المالكي وتولي خطة قضاء هذا المذهب. ومن بين هؤلاء الفقهاء، المحدث المفتي سالم بن إبراهيم بن عيسى الصنهاجي من مشدالة إحدى قرى ببجاية (ت 873 هـ (1468 م وقع في أسر النصارى وظل عندهم مدة ناظر فيها أساقفتهم ثم أخلي سبيله*

1

2

3

4

4

أحمد التادلي الصومعي: المعزى في مناقب الشيخ أبي يعزى تحقيق أحمد الجاوي، منشورات جامعة أكادير، المغرب،

192/ 1996

نفسه /321، أبو يعقوب يوسف بن يحي التادلي، عرف بابن زيات التشوف إلى رجال التصوف، تحقيق أحمد توفيق،

الرباط، 94/ 1984 95

ابن كثير: البداية والنهاية، ط 6، مكتبة المعارف، بيروت، 1985، ج 5/ 4. عادل نويهض: معجم أعلام الجزائر، بيروت 196/ 1980.

136