دراسات وبحوث مغربية
الجزء ١ · صفحة ١٢٦ومن المغاربة المستقرين في بيت المقدس في ذات القرن – التاسع الهجري الخامس عشر الميلادي الفقيه إبراهيم بن منصور التلمساني برهان الدين أبو إسحاق كبير فقهاء المالكية في عصره تولى قضاء المالكية بها سنة 858 هـ / 1454 م 1
ومن الفقهاء التلمسانيين كذلك الذين زاروا بيت المقدس وجلسوا للتدريس
2
بها ومناظرة فقهائها الفقيه القاضي سعيد العقباني (ت 811 هـ / 1408 (1409 م) لقد أحرز بعض فقهاء تلمسان الذين رفعوا راية المذهب المالكي عاليا في بلاد المغرب على شهرة علمية واسعة في المشرق وفازوا بتقدير علماء بيت المقدس مثل ابني الإمام عبد الرحمان (ت 743 هـ / 1312 م وأبو موسى عيسى (ت 749 هـ / 1348 م) وكانا خصيصين بالسلطان المريني أبي الحسن ويذكر المقري الجد أنه عندما زار بيت المقدس كانت له مناظرات مع علمائها وطلبة العلم بها فأتاه بعض المغاربة المقيمين بها وحفاظا على المكانة والسمعة التي يحظى بها في نفوس علماء بيت المقدس طلبوا منه أن ينتسب إلى أتباع ابني الإمام بسبب ما عرفا واشتهرا به وهو ترك التقليد والأخذ بالاجتهاد 3.
إن هذه الشهرة والمكانة العلمية لفقهاء المغرب هي التي جعلت أحد الفقهاء يتولى مشيخة المدرسة المالكية بالقدس وهو أبو بكر جمال الدين الشر يشي الأندلسي (ت 685 هـ / 1286 م) *
4
نفسه /64.
محمد ابن أبي عمران المازوني: الدرر المكنونة في نوازل مازونة، مخطوط، المكتبة الوطنية، الجزائر، رقم 1335، ورقة
163 ظ.
أبو عبد
الله
محمد بن
محمد بن
احمد الملقب بابن مريم التلمساني: البستان في ذكر الأولياء و العلماء بتلمسان، ديوان
المطبوعات الجامعية، الجزائر، 123/ 1986.
أحمد
محمد المقري التلمساني: نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب، تحقيق إحسان عباس، دار صادر بيروت بن
137
217/ 2
ج
1988
2
3