دراسات وبحوث مغربية: أعمال مهداة إلى الأستاذ الدكتور موسى لقبال مجموعة مؤلفين

دراسات وبحوث مغربية

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

وتستمر إقامتهم ببلاد الشام قام بإنشاء مدرسة للمالكية خارج بيت المقدس وهي المدرسة الصلاحية، أسندت مشيختها لمغاربة من قبيلة زواوة. وفي مدينة دمشق أوقف زاوية عند

2

مسجد دمشق على المالكية وتولى مشيختها كذلك مغاربة من قبيلة زواوة. وفي عصر المماليك اشترط الظاهر بيبرس على الفرنج المستولين على مدينة صور

أن يفكوا أسر المغاربة مقابل توقيع هدنة 3

إلى جانب الأمراء قام بعض التجار المياسير الدمشقيين الذين كان نشاطهم التجاري هو المسيطر على الساحل الشامي الذي استولى عليه الصليبيون بافتداء الأسرى المغاربة بأموالهم، بل أن معظم الأسرى المغاربة هم الذين قاموا بفك أسرهم،

وبأموالهم.

4

ومن هؤلاء الأسرى من عمل في جملة الصبيان الذين يقومون بخدمة قوافلهم التجارية الرغم من تركه الدين الإسلامي واعتناقه النصرانية بسبب صحبته للنصارى مثل أسير من مدينة بونة بالمغرب الأوسط.

لقد استخدم الصليبيون بعض الأسرى المغاربة في السفارات التي يبعثون بها إلى الأمراء المسلمين للتفاوض فابن جبير أورد خبر أسير مغربي أرسل من قبل الصليبيين إلى السلطان صلاح الدين الأيوبي عندما كانوا محاصرين لمدينة عكا سنة

578 هـ/. 1182 م وعندما علم صلاح الدين أنه مغربيا حرره.

أبو عبد الله محمد بن علي بن شداد: الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة تحقيق سلمي الدهان، دمشق

253/ 1956

نفسه /254

أبن عبد الظاهر الروض: الزاهر في سيرة الملك الظاهر تحقيق عبد العزيز الخويطر، الرياض 347/ 1976

ابن جبير: المصدر السابق 282.

نفسه

ة أبو شامة: الروضتين في أخبار الدولتين دار الجيل، بيروت، ج 186/ 2

140

1

2

3

4

5