دراسات وبحوث مغربية
الجزء ١ · صفحة ١٣٦656 هـ / 1285 وتعد طريقة هذين القطبين امتدادا لتصوف أبي حامد الغزالي (ت
1
(505
فقد تتلمذ يعقوب بن عمران البويوسفي (ت 1317/ 717) على الشيخ أبي مسعود بن عريف أحد أصحاب القطب أبي مدين الذي ينحدر من جبال الشلف بالغرب الجزائري. تأثر به الشيخ يعقوب تأثيرا كبيرا لدرجة أن الشيخ أبا مسعود ورث لتلميذه الطريقة وأمره بالعودة إلى بلدته وبناء زاوية بها تكون مكانا للإشعاع الصوفي السني وذلك في النصف الثاني من القرن 7 هـ /13 م 2
والحقيقة ليست لدينا معلومات دقيقة عن النموذج الهندسي للزاوية الملارية لأن المؤرخين والرحالة لم يتركوا لنا وصفا لها، بل حتى ابن قنفذ القسنطيني الذي كان يزورها كثيرا، أهمل وصفها، ولم يذكر لنا إلا اسمها.
ويبدو أن الشكل الهندسي لزاوية ملارة لا يختلف عن غيرها من زوايا بلاد المغرب في القرن،7 م/13، من حيث أقسامها وغرفها ومرافقها. وأن الزاوية الملارية تنتسب إلى نمط الزوايا المعروف بالزاوية الحصينة وهي التي تكون خارج الحواضر الكبرى تحتوي على مسجد للصلاة أو قاعة كبيرة وغرفة لأهل الحزب، يجلسون فيهـ للقراءة والذكر، ثم أصبحت للزاوية في العقد الثاني من القرن 8 م/14 م، غرفة تأوي قبر الشيخ يعقوب الملاري الذي توفي سنة 717 هـ / 1317 م، وقبره يوجد في الخلوة التي كان يختلي فيها عن أنظار الناس وينظم فيها مواعيد الرقائق كما تحتوي الزاوية أيضا، على عدة غرف للنوم، لأن الزاوية أصبحت وظائف أخرى، كإسكان الفقراء وابن
السبيل وإطعامهم وكذلك قراءة القرآن فيها *
4
عبد العزيز فيلالي: تلمسان في العهد الزياني، جزء، ص
ابن قنفذ: أنس الفقير ص
40
3 نللي سلامة العامري: الولاية والمجتمع، ص 147.
نفسه، ص 148.
148