دراسات وبحوث مغربية
الجزء ١ · صفحة ١٤٢الشيخ الملاري، فكان يتبعه ويرمقه حتى رآه قد توجه إلى دار والدتي عند ذلك قال
لمن كان معه الآن طابت نفسي
1 -
ولم ينس ابن قنفذ ذكر جدته لوالدته أيضا، فقد وصفها هي الأخرى بأنها امرأة صالحة فاضلة، توفيت بعد جده الملاري بشهرين فقط بعد عشرة دامت نحو سبعين
سنة، سادتها علاقة طيبة ومودة وطاعة عظيمة.
2
3. ومن تلاميذه أيضا المؤرخ ابن قنفذ القسنطيني،، حفيد الملاري (ت 810 هـ /1407 م) فقد تأثر بثقافة جده لأمه الصوفية، وتتلمذ عليه لأنه كفله بعد وفاة
والده، وعلمه منذ نعومة أظفاره، واعتنى بتربيته تربية خاصة وتدريسه علوما شتى فتعلق الصبي بجده تعلقا شديدا حتى كان له تأثير كبير على سلوكه وأفكاره، فبعث فيه النزعة الصوفية التي أفاضت على كتبه ولا عجب أن نجده يكثر من الحديث عن جده الملاري، ويفتخر به وبتدينه وورعه، فقد قال عنه:
3
أقام خمسين سنة لا يطلع عليه الفجر إلا في المسجد .... وكانت صفاته التي دوام عليها الملاري يعرفها العام والخاص، فكان يغشي السلام وإطعام الطعام والصلاة بالليل والناس نيام حسب تغبير حفيده. *
4
4. ومن أكابر أصحاب يوسف الملاري الشيخ الإمام العالم الصالح قاضي الجماعة ببجاية، أبو عبد الله محمد بن يحي الباهلي المسفر (744 هـ /1348 م) صاحب المجلس العلمي ببجاية، الذي يؤمه الفقهاء والفضلاء والصلحاء كانت له علاقة متميزة بشيخه يوسف الملاري، اندرج في سلك الفقراء على يده عاشره ورافقه إلى ضريح أبي مدين بالعباد، سنة 1330/ 0730 م وكانت بينهما مراسلات عديدة ومكاتبات
154
ابن الفقير، ص 46.
نفسه، ص.
نفسه، ص
44
44
انس الفقير، ص 54 - 55
2
3