دراسات وبحوث مغربية: أعمال مهداة إلى الأستاذ الدكتور موسى لقبال مجموعة مؤلفين

دراسات وبحوث مغربية

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

5

كثيرة وكان المسفر كثير الزيارة لزاوية ملارة، حيث كان شيخه يتحفه بمبالغ

مالية يستعين بها على ظروف العيش

ومن

للملاري، كان

1

أصدقائه أيضا الولي أبو هادي مصباح (ت 748 هـ/1348 م) وهو من المقربين يتردد كثيرا على حواضر بلاد، إفريقية وكان استقراره بمدينة قسنطينة التي فضلها على غيرها من الحواضر، فبني زاوية بها، وتعد هذه الزاوية من النوع الصوفي، أي ممن يجلس إليها بهدف سلوك آداب الصوفية كالزاوية الملارية لأن طريقة كل منهما تحدد بواسطة عدد الطقوس التي عرف بها أهل التصوف من مصافحة ومعاهدة ولبس الخرقة.

2

فقد طلب مرة من يوسف الملاري، بعد أن زاره بملارة أن يتحرك معه إلى السلطان المريني أبي الحسن الذي غزا إفريقية سنة 1348/ 0748 م ليطلب منه التوقف والعودة إلى دياره، إلا أن الملاري رأى بحنكته وثاقب بضره بأن المهمة مستحيلة فلم يستجب لطلب أبي هادي. كان أبو هادي موقرا ليوسف الملاري، وضع يده يوما على كتفه أمام أعين

3

الناس وجمهور من التلاميذ وقال لهم: "هذا أحد أشياخي"

4

فرد عليه يوسف الملاري، أمام التلاميذ يخاطبهم من عاهدني فليجدد عهده مع أبي هادي، ومازالت بينهما المودة والمداولة كان يقضى معه الليالي في زاوية ملارة والأيام وكان يعتزل معه الناس في المسجد بالليل ويشهدان مع بعضهما الليالي ويريان الأحوال العجيبة والأمور الغريبة، التي تدخل في مجاهدتهما وكرامتهما في زاوية ملارة.

5

51

انس الفقير، ص

نفسه،

ص

نفسه، ص

نفسه ص

51

51

52

توفي أبو هادي بمدينة قسنطينة بعد مرض أصابه سنة 1384/ 748 ودفن بالزاوية المعروفة باسمه بمدينة قسنطينة، ترك

155

52

أموالا و لم يترك أولادا أنظر ابن الفقير، ص

3

4

5

1