دراسات وبحوث مغربية
الجزء ١ · صفحة ١٤٤6. وكان ليوسف الملاري علاقة طبية أيضا مع العالم الشهير أبي علي ناصر الدين المشدالي (توفي (731 البجائي، وكانت بينهما مراسلات واستشارات، حتى أن
الملاري. 7. ومن إخوان يوسف الملاري ومريديه أبو الحسن علي بن محمد الأنصاري الأندلسي (توفي 1946/ 0746 م) المشهور بلقب السراج، نسبة إلى المهنة التي كان يمتهنها، وهي صناعة السروج وخياطتها وصيانتها بمدينة قسنطينة.
كان أبو الحسن مريدا نقيا متميزا، يكثر من زيادة شيخه بزاوية ملارة، وكان كلما زاره يقصد بينه ليفقد سرحه يعد من الأصفياء، واسع المعارف، له دراية بالتربية يتصف بالفراسة والكرامتات له مكانه معتبرة عند خاصة، الناس، توفي بمدينة قسنطينة
1
سنة 1346/ 5746 م، دفن بالكدية خارج أسوار المدينة وقبره كان معروفا ومزارا. .
يكثر من ترديد بيت شعري يعجبه لأنت مني قلبي وغاية مطلبي وأقصى مرادي واختياري وخبرتي.
إذن فقد كانت للملاري علاقات عديدة ومتنوعة مع العلماء والصلحاء والأمراء والسلاطين في بجاية وقسنطينة والقيروان وتلمسان وتونس وفاس وتدل هذه العلاقة على اتساع دائرة شهرته العلمية والصوفية وكثرة الاعتقاد فيه.
كان شيوخ التصوف عامة، يختلفون في نمط حياتهم وطريق معيشتهم، فمنهم من اتخذ التقشف والزهد والابتعاد عن ملذات الحياة ونعيمها منهجا لهم فاقتصروا على المرقعات واللباس الخشن، والصوف واكتفوا بأكل الشعير والنخالة واختاروا المسكن
3
البسيط مأوا لهم.
3
ابن قنفد: انس الفقير، ص 49.
قصيدة طويلة للإمام المصري أبي القاسم عمر بن علي السعدي المعروف بابن الغارض توفي سنة 732 - 1332 م جاور
ص
49
بمكة نحو 20 سنة أنظر ابن قنفد، المرجع السابق، د الدولاتلي عبد العزيز: المدن العربية التقليدية بين الأصالة والمعاصرة، ص 81.
156