دراسات وبحوث مغربية: أعمال مهداة إلى الأستاذ الدكتور موسى لقبال مجموعة مؤلفين

دراسات وبحوث مغربية

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

ومن الأسباب الموضوعية التي أدت إلى استقرار هذه الجاليات الأندلسية من سرقسطة البيضاء والمرية وبلنسية خاصة إلى رغبة الثعالبة وهم فرع من عرب المعاقيل الذين ملكوا متيجة وضواحي مدينة الجزائر العاصمة والفحص بصورة خاصة لحاجتهم إلى خبرة هؤلاء الأندلسيين الزراعية خاصة والحرفية عامة.

تتميز الهجرات الأندلسية الأولى كما ذهب إلى ذلك جل المؤرخين الجزائريين بأنها هجرات أسر وجيهة وأعلام أندلسية بارزة كان لها الأثر الكبير في جميع الميادين العلمية والاقتصادية، وقد استقطيتهم بجاية الناصرية والحفصية بصورة بارزة. واستقرت حوالي ثلاثمائة أسرة أندلسية هاجرت من قشتالة والأندلس ومن أهل الثغور من مملكة بلنسية واستوطنوا مدينة القل مدينة المهاجرين الأندلسيين كما يقول مارمول كربخال

لذا تطورت هذه المدينة العتيقة التي استوطنها الأندلسيون من شرق الأندلس وحواضره الشهيرة بلنسية ومثاغري جزيرة شقر، والقل بلد غني بالفواكه ومنها أشجار الليمون والبرتقال كما كسبت المنطقة من خلال خبرة الأندلسيين درجة عالية في تربية دودة القز، لهذا كانت من أطماع بيدرو الثالث الأراغوني، الذي سعى للسيطرة علها ثم الزحف على مدينة قسنطينة في مغامرة غير محمودة بتواطئ مع ابن الوزير الطامح في عرش تونس الحفصية بمساعدة مملكة أراغون الصليبية

سيدي موسى محمد الشريف مدينة بجاية الناصرية، دراسة في الحياة الاجتماعية والفكرية)، تقديم الدكتور محمد الأمين بلغيث. الجزائر، دار هومة للنشر والتوزيع. 2007 م.

مارمول كربخال، إفريقيا، الجزء الثاني، ص: 362. ناصر الدين سعيدوني، صور من الهجرة الأندلسية إلى الجزائر (المجلة العربية للثقافة)، السنة الرابعة عشرة، العدد السابع والعشرون عدد خاص بالتاريخ العربي في الأندلس المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، 1994 م. ص:232. أفوقاي (أحمد بن قاسم الحجري الأندلسي ناصر الدين على القوم الكافرين (مختصر) رحلة الشهاب إلى لقاء الأحباب)، تحقيق محمد رزوق الدار البيضاء مطبعة النجاح الجديدة، 1407 هـ / 1987 م. ص: 5.د. ممدوح حسين، الحروب الصليبية في شمال إفريقية وأثرها الحضاري. ص: 472.

164

1

2