دراسات وبحوث مغربية: أعمال مهداة إلى الأستاذ الدكتور موسى لقبال مجموعة مؤلفين

دراسات وبحوث مغربية

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

ونوفمبر من عام (1016 هـ / 1609 م) (116022 مسلمًا من مناطق شرق الأندلس، وتعرض المهجرون الأندلسيون إلى مأساة ثانية بالجزائر وفاس حيث أغارت عليهم قبائل المنطقة، قال المقري التلمساني: فخرجت ألوف بفاس وألوف بتلمسان من وهران … فسلط عليهم الأعراب ومن لا يخشى الله تعالى في الطرقات ونهبوا أموالهم وهذا ببلاد تلمسان وفاس ونجا القليل من هذه المعرَّة" 1. ونتج عن هذا الوضع تجند المرابطين وشيوخ الزوايا بالمغرب الأوسط (الجزائر) لحمايتهم والدعوة إلى الجهاد، وطلب الفقهاء والوجهاء إلحاق البلاد الجزائرية بالدولة العثمانية حاملة راية الإسلام (918) 924 هـ / 1512 - 1518 م) وتحولت الجزائر بذلك إلى جبهة متقدمة في صد الدولة العثمانية للنفوذ الأسباني، وارتبط هذا العصر في الجزائر بتحول أعداد كثيرة من الأندلسيين من أسبانيا للاستقرار بالمدن والأقاليم الجزائرية الساحلية خاصة، فكانت أهم مراكز الاستقرار بالغرب الجزائري وهران ونواحيها ومستغانم و آرزيو وجهاتها وتلمسان وقلعة بني راشد ومازونة وندرومة وبالشرق الجزائري استقرت جاليات أندلسية ببجاية وجيجل والقل وقسنطينة وبونة عنابة والقالة أما الوسط فاختارته بعض الجاليات الثغرية القادمة من وشقة وسرقسطة البيضاء وبطليوس بالغرب (البرتغال). وتجمع الأندلسيون في مدن الجزائر والبليدة والقليعة وشرشال

وتادلس ومليانة والمدية ومازونة وفي إقليمي متيجة والساحل القريب منها.

لقد تم نقل ما بين 1543 - 1569 م حوالي 7700 أندلسي من أهالي بلنسية وأليكانت وهذا أيام البحارة المشهورين صالح، رايس إيدن، رايس درغوث رايس حسن فينيزيانو مراد، رايس، كما شارك مئات المتطوعين الإنكشاريين ثوار جبال البشارات وهذا بإنزال بحري على شواطئ نواحي المرية ومربلة ما بين سنتي 1568 - 1569 م، وأشار

2

الدين

المقري التلمساني، نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب تحقيق إحسان عباس، بيروت، دار الثقافة ناصر سعيدوني صور من الهجرة الأندلسية إلى الجزائر، ص: 213. ناصر الدين سعيدوني، الجالية الأندلسية بالجزائر مساهمتها العمرانية ونشاطها الاقتصادي ووضعها الاجتماعي (مجلة أوراق) مدريد، العدد الرابع المعهد الأسباني العربي للثقافة، 1984 م. ص ص: 111 - 118.

166